صيغ الأمر بين الحقيقة والمجاز دراسة تأصيلية تطبيقية على مسند الإمام الربيع بن حبيب (من كتاب الطهارة إلى نهاية كتاب الحج) المياحي، راشد بن محمد بن خلفان

صيغ الأمر بين الحقيقة والمجاز

الجزء ١ · صفحة ٣٥

المطلب الرابع: ثمرة تقسيم الصيغ إلى حقيقية ومجازية

لم أجد ثمرة يذكرها أهل العلم من تقسيم الصيغ إلى مجاز وحقيقة إلا أن الذي يبدو لي

بعد الاطلاع على كلامهم وخلافهم أن هناك ثمرة من هذا التقسيم، وذلك يظهر في مصطلحاتهم إذ إن طائفة من أهل العلم من جعل الأمر حقيقة في الطلب فيدخل ما كان واجبا ومندوبا إليه ومباحا ضمن صيغ الأمر الحقيقية، فإن أطلق مؤلف لفظ الأمر، كإن قال: هذا أمر من الأوامر، ولم يذكر دلالته حصل الإشكال المتوقع، وهو أن يظن بعض القارئين كتبه أن المؤلف جعل حكم كذا من الواجبات وهو في الحقيقة لم يرد ذلك، ولكنه أراد أمرا حقيقيا دلالته الندب مثلا ولم يكن يأخذ برأي الجمهور في أن الأمر حقيقة في الوجوب مجاز فيما

سواه. وكذلك تظهر الثمرة عند المهتمين بعلم البلاغة إذ ثم ثمار في التعبير الإنشائي والخبري،

والله أعلم وهو الموفق.

26