صيغ الأمر بين الحقيقة والمجاز دراسة تأصيلية تطبيقية على مسند الإمام الربيع بن حبيب (من كتاب الطهارة إلى نهاية كتاب الحج) المياحي، راشد بن محمد بن خلفان

صيغ الأمر بين الحقيقة والمجاز

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وَسَلَّمَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا، قَالَ: قُلْتُ: هَلُمَّ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَى الظُّلِ، فَمَالَ فَنَزَلَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:

فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِتَّاءٍ، فَكَسَرْتُهُ وَقَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ: {وَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: خَرَجْنَا بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا تُجَهَرُهُ لِيَذْهَبَ فَيَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ فَذَهَبَ إِلَى الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ خَلِقَانِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: {أَلا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتَهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: ﴿فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا﴾. قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ وَلَّى وَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَا لَهُ، ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَهُ؟ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ جَابِرٌ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَهَذَا تَرْغِيبٌ وَتَحْرِيضٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ

التَّزَيُّن بِالرِّبَاسِ الحَسَن.

صيغ الأمر الواردة: ادعه مره ليلبسهما، والجملة الخبرية المراد بها الطلب (ضرب الله عنقه)

نوع الصيغ: (ادعه مره ليلبسهما)، صيغ حقيقية.

والجملة الخبرية المراد بها الطلب ضرب الله عنقه)، صيغة مجازية

(?) المرجع نفسه، رقم الحديث 279، ص63، 64.

67