صيغ الأمر بين الحقيقة والمجاز
الجزء ١ · صفحة ٧٦وَسَلَّمَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا، قَالَ: قُلْتُ: هَلُمَّ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَى الظُّلِ، فَمَالَ فَنَزَلَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِتَّاءٍ، فَكَسَرْتُهُ وَقَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ: {وَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: خَرَجْنَا بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا تُجَهَرُهُ لِيَذْهَبَ فَيَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ فَذَهَبَ إِلَى الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ خَلِقَانِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: {أَلا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتَهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: ﴿فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا﴾. قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ وَلَّى وَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَا لَهُ، ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَهُ؟ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ جَابِرٌ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَهَذَا تَرْغِيبٌ وَتَحْرِيضٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ
التَّزَيُّن بِالرِّبَاسِ الحَسَن.
صيغ الأمر الواردة: ادعه مره ليلبسهما، والجملة الخبرية المراد بها الطلب (ضرب الله عنقه)
نوع الصيغ: (ادعه مره ليلبسهما)، صيغ حقيقية.
والجملة الخبرية المراد بها الطلب ضرب الله عنقه)، صيغة مجازية
(?) المرجع نفسه، رقم الحديث 279، ص63، 64.
67