الهدايا الترغيبية في البيع وحكمها في الفقه الإسلامي لياسين تمزغين - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥وهي ما تقدمه المؤسسات، والشركات، والمحلات التجارية للعملاء من نماذج تُعَدُّ إعداداً خاصاً؛ للتعريف بسلعة جديدة، أو إعطاء العملاء فرصة تجربة السلعة؛ لمعرفة مدى تلبيتها لحاجاتهم، وإشباعها لرغباتهم، كما أنها قد تستعمل في بعض الأحيان نموذجاً للمواصفات المطلوب وجودها في السلع المعقود عليها(1) .
المبحث الثاني: الأصل في الهدية
المطلب الأول: حكمها
الهدية من حيث الأصل مشروعة مندوب إليها، كما دلت على ذلك نصوص الكتاب، والسنة، وقد نقل غير واحد من أهل العلم(2) الإجماع على ذلك.
أولاً: من الكتاب
الأول: قول الله - تعالى - : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَان…﴾(3) .
وجه الدلالة:
أن في الآية الأمر بالإحسان وهو الإنعام على الغير(4) ، فدلت الآية على أن أصل كل إحسان الندب(5) ، وبذل الهدية نوع من الإحسان داخل في عموم الآية.
الثاني: قول الله - تعالى - : ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ....﴾(6) .
وجه الدلالة:
(1) ينظر: معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (486)، الأنشطة الترويجية للشركات السعودية للدكتور المتولي ص (45، 48)، الإعلان للدكتور أحمد المصري ص (97، 56).
(2) حكاه: الماوردي في الحاوي الكبير (7/534)، وابن قدامة في المغني (8/240)، ونقله غيرهما.
[ينظر: تبيين الحقائق (5/91)، الهداية للمرغيناني (2/247)، بلغة السالك (3/223)].
(3) سورة النحل، جزء آية: (90).
(4) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن، مادة (حسن)، ص (236).
(5) ينظر: الذخيرة للقرافي (6/258).
(6) سورة البقرة، جزء آية: (177).