تلحين الأذان جابر بن علي بن حمود السعدي أبو عبد الله

تلحين الأذان لجابر السعدي

الجزء ١ · صفحة ٣

ويقول ابن منظور في اللسان ( وفلان أندى صوتا من فلان أي أبعد مذهبا وارفع صوتا … وفي حديث الأذان فإنه أندى صوتا منك أي أرفع واعلى وقيل أحسن وأعذب وقيل أبعد .)

وتفسير الصوت الندي بالحسن العذب لا دليل فيه على التطريب لأن حسن الصوت وعذوبته أمر خلقي فمن الناس من هو رخيم الصوت ومنهم من أجش ومنهم من هو جهوريه وأما التطريب فهو تصنع وتكلف ولذلك نهى عنه الفقهاء وشددوا في النكير على من يفعله :

فمن المالكية :

يقول القرافي في الذخيرة ( أنكر في الكتاب التطريب في الأذان ، قال ابن القاسم ما رايت أحدا من مؤذني المدينة يطرب يعني العمل على خلافه ، والتطريب من الإضطراب الذي يصيب الإنسان من الخوف أو الفرح ، شبه بتقطيع الصوت وترعيده بذلك ، وكرهه لما فيه من التشبيه بالغناء الذي ينزه التقرب عنه ، وفي الجواهر قال ابن حبيب وكذلك التحزين بغير تطريب ، ولا يبالغ في المد بل يكون عدلا . قال صاحب الطراز والسنة أن يكون محدداً عالياً ).

٣ / ٦