الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

فقال لهم: قد غمني رجال من أصحاب علي سعد بن قيس في همدان والمرقال والأشتر في قومه وعدي ابن حاتم في طي وقيس بن سعد في الأنصار، قالوا له يتكفل كل واحد منا بواحد منهم، فلما أصبح معاوية لم يدع فارساً إلا حشده، ده، قاصداً لهمدان فتقدم معاوية الخيل وكان أسد

قريش وهو يقول:

لاضربن ضرباً تخاف الهام

من أرحب في ساكن وهام

قوم هم قد غدروا أهل الشام

بين قتيل وجريح دام

لم تمنع الحرمة بعد العام

فاعرض الخيل ملياً، ثم إن همدان تنادت بأشعارها، واشتد القتال، فحمل سعد بن قيس على معاوية فقاتله معاوية أيضاً، فقال سعد:

يا لهف نفسي فاتني معاوية

عن ظهر ساط كالعقاب الهاوية

إلى آخر القصيدة فانصرف معاوية ولم يصنع

شيئاً، فلما أصبح اليوم

الثاني غدا عمرو وأصحابه في جماعة الخيل إلى المرقال ومع المرقال لواء

علي

الاعظم فحمل عمرو وهو يقول:

لا عيش إن لم ألق يومي هاشماً

ذاك الذي إحشمني المجاشم

ذاك الذي أقام لي المآثم

ذاك الذي يشتم عرضي ظالم

سالما ذاك الذي إن ينج مني

يکن شجاعة الممات لازما

- 124 -