الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٢٥ورقة بن نوفل وكان خالها وقد تنصر في الجاهلية ويكتب العبراني وكان
شيخاً كبيراً وقد عمى
فأخبره رسول
الله
صلي
الله عليه وسلم الخبر،
فقال: هذا الناموس الذي ينزل على موسى ابن عمران، يعني جبريل عليه
السلام وتمثل يقول شعراً:
ياليتني فيها جدع
اخب فيهـ
ع
تمنى أن لو أدرك نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم شاباً فيعينه
ويؤيده بما قدر وأما الرؤيا فإنه روي عن بعض المفسرين قال رؤيا الأنبياء عليهم السلام وحي، واستدل بقوله تعالى «يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك .. الآية، وقوله: فلق الصبح وفرقه ضياؤه وبياضه، الله عنها أنها قالت: سأل الحارث بن هشام رسول الله الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي يا رسول الله؟ قال: احياناً يأ اً يأتيني
وعن
صلي
عاشئة
رضي
مثل صلصلة الجرس وهو أشده عليّ فينفصم عني وقد وعيت ما قال وأحياناً يتمثل لى الملك رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول قالت عائشة وقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد وان جبينه لينصب عرقاً (قوله مثل صلصلة الجرس)، يريد أن صوته متدارك يسمعه ولا يتبينه أول ما يقرع سمعه حتى يتبينه ويفهمه بعد ذلك (وينفصم عنه) فيتجلا عنه ما يصيبه منه، والمعنى أن الوحي إذا ورد عليه تصعده مشقة ويغشاه کرب لثقل ما يلقى إليه بيانه «ولو تقول علينا بعض الأقاويل» وقوله: «إنا
سنلقي عليك قولاً ثقيلاً ولذلك كان يعتريه مثل حال المحموم وتأخذه الرحضاء يعني البهر وإنما ذلك ليبلو صبره، ويحسن تأديبه، ويرتاض
لحمل أعباء النبوة وعن عبد الله
بن عباس أن رسول الله
صلي
الله
عليه
- 25 -