إجارة الأعيان وتطبيقاتها المعاصرة (في الفقه الإسلامي والقانون العماني) الداودي، هاشم بن ناصر بن علي

إجارة الأعيان وتطبيقاتها المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

صلى الله عليه وسلم أنه "دفع إلى يهود خيبر وعاملهم عليها على النصف من ثمارها" (??)، وفي نظري أنَّ هذا الحديث يشترط جواز إجارة الأرض بأن تكون بجزء منها، وإنما يدل على

جواز الإجارة بشكل عام، وأما حجة من لم يجوز ذلك إلا بالذهب والفضة: ما أنه روي

صلي

وأهل

الله عليه وسلم قال: "الزراع ثلاثة بملك، أو بمنحة، أو بأجر من ذهب أو فضة" (40)، هذا الرأي لا تجوز عندهم إلا من الذهب والفضة لأن الجزء، مجهول، فقال بعض: جائز بالحب،

كما يجوز بالدراهم (41).

وحجة من لم ير المزارعة بحال: ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه (4342،

، فلهذا قالوا: لا تجوز بأجر ولا بجزء، وما روي: "أنه

صحيح

أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المزارعة، باب المزارعة بالشطر ونحوه، رقم الحديث،????، ج2، ص 555، البخاري، البخاري. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المزارعة، باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة، رقم الحديث 2329، ج?، ص556، البخاري، صحيح البخاري. أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المزارعة باب المزارعة مع اليهود، رقم الحديث ????، ج?، ص 556، البخاري، صحيح البخاري.

40 هذا الحديث قد ذكر في حاشية كتاب الإيضاح بأن رواه ابن ماجه ولما رجعت إلى كتب الأحاديث لم أجده بهذه الألفاظ المذكورة، وإنما وجدت أحاديث بأسانيد مختلفة.

انظر: صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب كراء الأرض بالذهب والورق، رقم الحديث 1547 ج3، ص36. البخاري، كتاب المزارعة باب كراء الأرض بالذهب والفضة، رقم الحديث 2346 - 2348، ج?، ص 560.

انظر: صحيح

41ـ الشماخي، الإيضاح، ج?، ص582.

42ـ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المزارعة، باب ما كان أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمرة، رقم الحديث 2340 - 2341، ج2، ص 559، البخاري، صحيح البخاري. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، رقم الحديث 1545 - 1549، ج ?، ص 30، القشيري، صحيح مسلم.

43

4- وأرى بأن هذا الحديث لا يدل على منع إيجارة الأرض وإنما حث منه صلى الله عليه وسلم لصحابته على مساعدة بعضهم

البعض وذلك للحاجة الماسة التي كانوا عليها.

??