إجارة الأعيان وتطبيقاتها المعاصرة (في الفقه الإسلامي والقانون العماني) الداودي، هاشم بن ناصر بن علي

إجارة الأعيان وتطبيقاتها المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

استأجر أجيرا فليعلمه أجره (???)، وذلك لأن الأجرة محلا للعقد في عقد الإجارة؛ لأنه يشترط فيها ما يشترط في كل عقد وهو العلم بها. كأن يقول شخص لآخر آجرتك بيتي ولم يحدده بعينه، فهنا الإجارة باطلة.

الشرط الثاني: أن تكون مقدورا على تسليمها، فلا يصح أن تكون الأجرة بعيرا شاردا أو طيرا في الهواء أو سمكا في الماء، وذلك للعجز عن تسليمها؛ لأن ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم، والمعدوم لا أن يكون محلا للعقد سواء أكان ثمنا أو مبيعا أو أجرة لقوله صلى يصح

(???)

الله عليه وسلم: " لا تبع ما ليس عندك. وكذلك ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه

(???)

الحصاة نهي عن بيع وعن بيع الغرر. وعدم القدرة على تسليم الأجرة غرر. الشرط الثالث: أن تكون الأجرة مالا، متقوما، أي لها قيمة في نظر الشرع فلا تصح أن

تكون الأجرة كلبا أو خنزيرا أو خمرا أو ميتة (112).

وقد جاء في الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر

البغي

(???)

وحلوان الكاهن (114) (115

109- أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الرهون باب أجر الأجير، رقم الحديث 2443، ج ?، ص 510، القزويني، محمد بن يزيد (ت: ???ھ)، سنن ابن ماجه. أخرجه البيهقي في سننه، كتاب الإجارة، باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة وتكون الأجرة معلومة، رقم الحديث 11654، ج 6، ص 199، البيهقي، السنن الكبرى.

110 ـ أخرجه الإمام الربيع في الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه في البيوع، رقم الحديث 563، ص126،

الفراهيدي، مسند الربيع.

111ـ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر، رقم الحديث 1513، ج3، ص6،

القشيري، صحيح مسلم.

???

الشماخي، ا الإيضاح، ج ?، ص 585.

???

وهو ما تأخذه الزانية على الزنا سماه مهرا مجازا. العسقلاني أحمد بن علي (ت: 852هـ)، فتح الباري شرح

البخاري، دار المعرفة - بيروت، (دط)، 13??هـ، ج 4، ص 427.

112

1- هو ما يعطاه على كهانته يقال منه حلوته حلوانا إذا أعطيته وأصله من الحلاوة شبه بالشئ الحلو من حيث إنه يأخذه سهلا بلا كلفة ولا في مقابلة مشقة. انظر: شيبة الحمد عبد القادر، فقه الإسلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام، مطابع الرشيد، المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية، ط 1، 1402هـ – 1982م، ج 5، ص 14.

??