إجارة الأعيان وتطبيقاتها المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٥ثالثا: شروط محل العقد:
أولا: شروط المنفعة:
الشرط الأول: أن يكون المحل مالا متقوما شرعا أو قانونا، بمعنى أن يكون قابلا للتعامل فيه، وصالحا لأن يرد عليه التصرف المراد للمتعاقدين، وهذا الشرط يعبر عنه الفقهاء بالمال المتقوم في شروط المنفعة.
الشرط الثاني: القدرة على تسليمها، فلابد أن يكون محل العقد مقدورا على تسليمه وإلا كان العقد باطلا، لما جاءت به آيات الكتاب الحكيم من عدم أكل أموال الناس بالباطل وما به السنة المطهرة من نهي عن بيع الغرر وعن بيع الحصاة، وعن بيع
جاءت
الغرر.
وهذان الشرطان كما جاءت بهما المادة (116) من قانون المعاملات المدنية العماني على
أنه يجب "أن يكون المحل قابلا لثبوت حكم العقد فيه ممكنا في ذاته، مقدورا تسليمه، وألا يكون التعامل فيه ممنوعا شرعا أو قانونا وإلا كان العقد باطلا" (???).
الشرط الثالث: أن يكون المحل معينا تعيينا نافيا للجهالة أي أن يكون المحل معلوما علما كافيا لحسم النزاع، والعلم بها يكون بتعيينها، وغيره وهذا التعيين ليس غاية في حد ذاته وإنما هو وسيلة للوقوف على المنفعة المقصودة منه أي لتحديدها والعلم بها (130)، وهذا ما ذكره الفقهاء في شروط المنفعة، ونصت عليه المادة (???) من قانون المعاملات المدنية العماني (131). الشرط الرابع: أن تكون مقدورا على استيفائها، وعلى هذا فمن أجر بيتا خربا أو أرضا غير صالحة للزراعة فعقده باطل، وليس ذلك لعدم وجود الشيء، فكلاهما قائم وموجود، وإنما لأن المنفعة المستهدفة غير مقدورة التسليم وقت التعاقد، كذلك أيضا إذا أجر أحد الشريكين حصته الشائعة لشخص من الغير فعقده باطل، وذلك ليس لانعدام الشيء أو الحق سند
???
???
قانون المعاملات المدنية العماني، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 2013/29، ص 25. انظر: مصطفى مندور موسى، الوسيط في شرح العقود المسماة (البيع والإيجار)،، ص 561. مصطفى مندور موسى،
العقود المسماة البيع والإيجار)، ص 367.
???
131 - قانون المعاملات المدنية العماني، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 2013/29، ص 25.
??