إجارة الأعيان وتطبيقاتها المعاصرة (في الفقه الإسلامي والقانون العماني) الداودي، هاشم بن ناصر بن علي

إجارة الأعيان وتطبيقاتها المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٨٢

المطلب الثاني: ضوابط إجارة الشقق الفندقية.

الفرع الأول: ضوابط إجارة الشقق الفندقية في الفقه الإسلامي.

-1

على المستأجر أن يستأجر العين للانتفاع بها في المباح وفيما أحل الله تعالى،

وإن استأجرها لغير ذلك، فالعقد باطل، وليحذر عقاب الله في الدنيا والآخرة، وإن علم المؤجر بما يريده المستأجر من ذلك العقد فعليه أن لا يقبل العقد، وإن كان لا يعلم بذلك وعلم بعد ما أَجرَ بذلك فعليه أن يفسخ العقد فيما بينهم مباشرة؛ لأنه لو علم بذلك وبقى ساكتا ولم يغير شيئا فكأنه ساعده على المعاصي والآثام، ويصبحا في ذلك كلاهما آثمان، والله تبارك

وتعالى حث على التعاون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان حيث قال في كتابه: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (المائدة: ?)، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَايِ ذِي الْقُرْفَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغَى يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل: 90).

-?

على المستأجر المحافظة على العين المستأجرة وذلك بتنظيفها والعناية بها، لأنها

أمانة في يده، وهذا ما وصى به ديننا الحنيف من حفظ الأمانات وأدائها، حيث قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَنُ إِنَّهُ

كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} (الأحزاب: (??).

74