الشيخ عاشور كسكاس وإنتاجه العلمي ومسيرته الدعوية
الجزء ١ · صفحة ٤٥العداء، ونحن لا نريده جدلا ولا مراء مع مفكري ومؤرخي الإباضية، لكن لا نرد منهج و موقف كل
أصحاب المقالات لعل في ذلك ما يعين على تحديد المواقف وصحة الاحكام بعد ذلك (1)
يقول الشيخ: " إن هذه المقتطفات بعض من كلام صاحب الكتاب فما هو مدى التزامه في بحثه بهذه الوعود واتصافه بهذه الصفات؟ يسأل الشيخ عاشوا في كلمات وتعابير وأسلوب طعيمه ما يدل على هذا الالتزام؟ إنه يرى أن أئمة الإباضية متأولون محبون للجدل والمراء ويتهمون من يكتب عنهم، ثم يكتب الاستاذ (يقصد. د طعيمه) وكان الأمل ألا ينزلق المذهب الإباضي هذا المنزلق في مسألة كلام الله، إن اتهام الإباضية بالانزلاق في مثل هذا الموضوع الغيبي والذي تكون نصوصه عادة بجملة تحتاج الى ايضاح ولم يصدر في شأنها الرسول الكريم وصحابته من بعده قولا فصلا إن هذا الاتهام لأمر خطير فهو إما دعوة الى عدم استعمال العقل فهمها، وإما إجبار المجتهدين على الوصول الى النتائج التي توصل إليها الأشاعرة من أهل السنة والجماعة)
في هذه العبارة الأخيرة دلالة على مؤاخذة المؤلف للإباضية على استعمالهم العقل في فهم النصوص، فلماذا اعتبر الاستاذ طعيمه الاجتهاد أمرا غير طيب كما يفهم لفظة، وهل يتصور امكانية فهم واضح لهذه المواضيع الفكرية دون بذل الجهد في البحث والتفسير ومما لا ريب فيه أن هذه المؤاخذة تشعرنا بأن الإباضية يقدمون على الاجتهاد بلا عدة ولا قواعد مما يؤدى الى القول بإتباعهم الهوى، فهل
(?) کسکاس، عاشور بن يوسف وآخرون هذه مبادئنا، ص26-27
38