الشيخ الدكتور عاشور بن يوسف كسكاس وإنتاجه العلمي ومسيرته الدعوية السيابي، سلام بن سعيد بن سلام

الشيخ عاشور كسكاس وإنتاجه العلمي ومسيرته الدعوية

الجزء ١ · صفحة ٥٦

ثُمَّ سونة وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ، وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ والأفئدة قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ) (السجدة:

?-?)، فطر الله تعالى الإنسان على معرفة ربه وركبه على كيفية وافية تجعله قادرًا على استيعاب معنى الإيمان، والإقبال على الإله الخالق بطبيعة راغبة"، "وشاءت حكمة الله تبارك وتعالى أن تجعل الإيمان بالتوحيد مشروطا بالإيمان بأركان أخرى مرتبطة به ارتباطا لزوميات لا تنفك عنه أبدا، لأن الإيمان بها يزيد الإنسان ثباتا على الحق والتزاما بالحبل المتين الذي يصله بربّ العزة، والله تبارك وتعالى يقول: "كُلُّ عَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَبِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ (البقرة: 285)

4 - الايمان بالغيبيات واثاره التربوية

يتحدث الشيخ عن الايمان بالغيبيات واثاره التربوية في النفس فيقول:

1 - الايمان بالملائكة: " ذكر بأن الإيمان بالملائكة متمم للإيمان بالله تعالى، وأنه من ضرورات الإيمان، ومن تمام عظمة الله تعالى أن له جندًا وموظفين يعملون بأمره لكي يربي في نفس الإنسان النظام والطاعة وترتيب الأمور وحسن تسييرها فالله تعالى قادر على كل شيء، فقد نظم الله شؤون الكون، ووكل ببعضها بعض ملائكته، فأطاعوه وعملوا بأمره. كما أن الملائكة عملا اخر وهو تسبيح الله بالليل والنهار ولا يفترون ويعظمونه ولا يسأمون، وفي ذلك قدوة للبشر ليسارعوا إلى التأسيس بهم، والملائكة يؤنسوننا ويحافظون علينا، ويستغفرون لنا، وهذا يزيد المؤمن عزة وكرامة، واستشعاراً بعظمة منزلته عند الله تعالى. على أن الإيمان بالملائكة. جزء من العالم الغيبي - يسمو بالإنسان المؤمن

49