الشيخ عاشور كسكاس وإنتاجه العلمي ومسيرته الدعوية
الجزء ١ · صفحة ٧٢المطلب الثالث: جهوده الثقافية وأثرها في الدعوة
ولأن المجال الثقافي مهم في حياة الدعاة الى الله، بل إنه طريق مهما لصناعة الجيل المتعلم والمتفقه والواعي
بكل ما يدور حوله من قضايا الأمة الجمعاء، لمع
دور
الشيخ عاشور في جهده المبارك للعمل على تأسيس
جمعية ثقافية، ترعى بأهل العلم وتزيديهم من أبواب التعلم والتثقف في الحياة، كان مقر هذه الجمعية في تونس، وأُطلق عليها اسم "جمعية النشاط الثقافي"؛ لأنها كانت ترعى كافة المستويات حتى الفنون والرياضة، والمسرح، واللغة العربية، واللغة الأمازيغية.
وعمل الشيخ عاشور على تأسيس نادي خاص في الجمعية، لتعليم أسس اللغة الأمازيغية، وتعليم
الصغار كيفية استخدام الروبوتات وتجميع كبار السن للغة الأمازيغية).
وقد أعلن الشيخ عاشور عن حملات خيرية مجتمعية، والتي هب لها عامة الناس
بالتبرع بالمال للعمل على إنجاح هذه الحملات الخيرية، ومن ضمن نشاطات هذه الجمعية الحقيبة المدرسية، وكفالة الأيتام، وذلك عن طريق التنسيق مع الجمعية الجربية بفرنسا بشراء ألف حقيبة مملؤة
بالكتب والأقلام. " (2)
ومما صرح به الدكتور صلاح الدين بن قوجة عن دور الشيخ عاشور في الجمعية أنه قال: "كان الشيخ عاشور مهتم بموضوع إنشاء جمعية تخدم منطقة آجيم خاصة ومنطقة جربة عامة في جميع
(?) کسكاس رضوان عاشور ابن الشيخ عاشور)، مقابلة
(2) المرجع السابق
65