العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

المطلب الأول: الخصائص المشتركة بين العموم المعنوي والعموم اللفظي

(1) - إطلاق العموم عليهما: العموم المعنوي والعموم اللفظي؛ فهما مشتركان في العموم

-?

لأنهما يدلان على مجموعة من الأفراد (?).

العموم المعنوي: اكتسب عمومه من وجه دلالته على معنى عام بي أفراده ((2)). العموم اللفظي: اكتسب عمومه من جهة انطباق حكمه على جميع أفراده (?). دلتهما على الظنية: العموم اللفظي المراد هنا هو المجرد من القرينة ((4))، ورأي الجمهور

أن دلالته ظنية ((5))، وكذلك القول في دلالة العموم المعنوي.

المطلب الثاني: الفرق بين العموم المعنوي والعموم اللفظي

وكما وُضِحَ سابقا بأن العموم اللفظي عرفه القائلون به على أنه: اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدًا ((6))، وعرف من يرى العموم المعنوي على أنه: ما دل ضربة على أكثر من واحد باعتبار اشتراكه في أمر مطلق (?)، وبالإشارة إلى المطلب السابق إلى الفرق بين الكل والكلي والكلية يسهل استخراج الفروق بين العموم المعنوي والعموم اللفظي (?):

(1) القرافي العقد المنظوم، مرجع سابق، ج (1)، ص (141). ((2)) القرافي العقد المنظوم، مرجع سابق، ج (1)، ص (145). (?) القرافي العقد المنظوم، مرجع سابق، ج?، ص (150).

(4) ذكرت هذا القيد لأخرج العموم الذي اقترن به ما يدل على قطعيته، كقوله تعالى: {وَمَا مِن دَابة فِي الْأَرْضِ إِلَّا على الله رزقها هود، (6)، وهنا القرينة التي تدل قطعية العموم هي أننا لو قلنا بجواز تخصيصه لوقعنا في الشرك إذ أن ذلك يقتضي وجود إله آخر يرزق بعض الدواب، ولم يختلف العلماء أن العام إذا خُص بعض منه دل فيما بقي على الظنية. (حمد بن حمدي، المطلق والمقيد السابق، ص ??-??) مرجع ((5)) الزركشي، البحر المحيط، مرجع سابق، ج 4، ص (35).

((6)) الغزالي، المستصفى، مرجع سابق، ص (224).

(?) أبو العباس، مختصر العدل والإنصاف، مرجع سابق، ص (44). (?) القرافي، العقد المنظوم، مرجع سابق، ج?، ص (205) - (210).

??