العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ٣١الفرق الثالث: إن العموم المعنوي يتحقق في الوجود بفرد؛ وذلك لكونه كليًا، بخلاف العموم اللفظي حيث إنه لا يتحقق في الوجود إلا بالحكم على جميع أفراده فردا فردا، وذلك مدلول الكلية.
الفرق الرابع: إن العموم المعنوي لا يناقضه إلا السلب الكلي، وذلك بخلاف العموم اللفظي فإنه يناقض مطلق السلب؛ وبيانه: أن العموم المعنوي إذا انعدم العموم إلا بانعدام جميع أفراده، أحد أفراده يبقى عاما، ولا ينتفي عنه
الحكم. عن والعموم اللفظي ينتفي عنه العموم بعدم الحكم على أفراده أو جميعهم؛ لأنه لا يكون إلا بالحكم على كل فرد فرد.
المبحث الخامس: خلاف الأصوليين في الأخذ بالعموم المعنوي
لقد تم الإشارة إلى هذه المسألة عند ذكر التعريفات وهنا أذكر التفصيل، إن محل النزاع
في هذه المسألة هو خلافهم فيما إذا كان العموم يعرض على المعنى كما يعرض على اللفظ.
المطلب الأول: خلاف الأصوليين في محل النزاع
الفرع الأول: محل النزاع كالآتي
اتفق الجمهور على أن العموم من عوارض الألفاظ حقيقة ((1))، واختلفوا في كونه
عوارض المعاني، ومحل النزاع خلافهم إذا كان يعرض على المعاني، ومن قال بأن العموم يعرض على المعنى اختفوا هل هو على سبيل الحقيقة أو المجاز ((2))، وهل يرد على المعنى الذهني والخارجي،
أو
هو
مقتصر على المعنى الذهني (?).
((1)) الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، تحقيق: أحمد.
طا. (دمشق، دار الكتاب العربي، (1419) هـ)، ج?، ص
أحمد
.???
عزو
عناية،
بن إدريس، نفائس الأصول، تحقيق: عادل أحمد وعلي محمد، ط?. (مكة، مكتبة نزار مصطفى
(?) القرافي، الباز) ج (4)، ص (1723).
((3)) السبكي، عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي، جمع الجوامع، تحقيق: عبد الله شرف الدين الداغستاني، ط (2).
(مكة، دار طيبة الخضراء، (1443) هـ) ص (73).
(24)