العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ٣٢واختلفوا في محل النزاع في المسألة على قولين:
القول الأول: إن محل النزاع: شمول أمر لمتعدد، نظر أصحاب هذا القول إلى معنى الشمول وهذا معنى لغوي، فعموم المعنى عندهم من الحد اللغوي؛ أي أن هذا المعنى يشمل عدة
أفراد.
القول الثاني: إن محل النزاع الاستغراق لأفراد المفهوم الصالح بأن تسري عليه أحكام
التخصيص والتأويل ((2)): ومعنى هذا أن اللفظ العام تسري عليه أحكام التخصيص والتأويل، وإن هذا بالاتفاق في العموم اللفظي والسؤال الذي يوضح محل النزاع هو: هل العموم المعنوي تنطبق عليه أحكام التخصيص والتأويل؟
الفرع الثاني: تحرير محل النزاع
6
بناء على القول الأول؛ لا يمكن إنكار القول بأن العموم يعرض على المعاني، وذلك لأن المعنى له أفراد يشتمل عليها (?)، وعند التحقيق نجد أن هذا وقوف عند الحد اللغوي للعام، ونطرح هنا تسائل هل هناك فرق بين حد العام اللغوي والعام الشرعي؟
العام اللغوي: كما ذكرت ذلك سابقا أن أقرب معنى لغوي للعام هو ما ذُكر في التاج، حيث قال: "يعم عموما: شمل الجماعة" ((4))، وحده الشمول.
(1) الإسنوي، عبد الرحيم بن الحسن، نهاية السول شرح منهاج الوصول، ط (1)، (بيروت، دار الكتب العلمية،
(1420) هـ)، ص (180).
((2)) السهالوي، عبد العلي بن محمد، فواتح الرحموت، تحقيق: عبد الله محمود محمد، ط (1). (بيروت، دار الكتب العلمية، (1423) هـ) ج (1)، ص (244).
(?) السهالوي، عبد العلي محمد بن نظام الدين فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت (بيروت، دار الكتب العلمية،
(1423) هـ) ج (1)، ص (244).
((4)) الزبيدي، تاج العروس، مرجع. سابق، ج??، ص (147).
(25)