العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الحجة الثانية العموم المعنوي مما تستعمله العرب فمن قولهم: مطر عام، وحاجة عامة … إلخ، والأصل في الإطلاق الحقيقة (?).

الاعتراض: إن من لوازم وصف العموم بالحقيقة، سواء في الألفاظ أو المعاني، الاشتراك اللفظي والمجاز أولى من الاشتراك اللفظي ((2)).

الرد: وإن قلت بلزوم ذلك، فهذا لا يمنع من إطلاق العموم على المعاني الحقيقية، يصح ذلك ولو أدى إلى الاشتراك اللفظي (?)، فالألفاظ المشتركة مفيدة للشيء ولخلافه وضده حقيقة

على طريق الاشتراك) ((4)).

الفرع الثالث: الترجيح

بعد عرض الأدلة ومناقشتها يظهر للباحث أن العموم المعنوي هو حقيقة في الألفاظ

والمعاني على حد سواء، وذلك لما يأتي:

-1

-?

صرح صاحب

عروض العموم على المعنى أهم من عروضه على اللفظ، وذلك كما الكاشف: لولا) عموم المعاني لما صح قياس ولاحد؛ وهذا واضح) ((5)). عند النظر إلى حجة النافين للحقيقة في العموم المعنوي، وجدت أن دليلهم: شرط الوحدة الذي فقد في المعاني ووجد في اللفظ، وهذا الشرط ليس محل اتفاق، ودليل عدم اتفاقهم لسان العرب: حيث إن العرب تقول مطر عام والأصل في إطلاقهم الحقيقة (1).

(1)

ا ابن السبكي، علي بن عبد الكافي، عبد الوهاب بن علي، الإبهاج في شرح المنهاج، تحقيق: أحمد جمال، عبد الجبار صغيري، ط 1، (دبي، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث (1424) هـ)، ج 4، ص (1195). (?) ابن السبكي، الإبهاج، ج 4، ص (1195).

(?) محمد بن عبد الله العموم العنوي عند الأصوليين، ص???.

((4))

محمد محمد غاليم التوليد الدلالي في البلاغة والمعجم ط?، المغرب، دار توبقال للنشر، (1407) هـ)، ص (14). ((5)) الأصفهاني، محمد بن محمود الكاشف عن المحصول في علم الأصول، تحقيق: عادل أحمد، علي محمد، ط 1، (بيروت، دار الكتب العلمية (1419) هـ)، ج 4، ص (210).

((6)) ابن السبكي، الإبهاج، ج 4، ص (1195).