العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

المطلب الثالث: التطبيقات الفقهية

الفرع الأول: تطبيق على عموم المستفاد من تعليق الحكم على وصف مناسب

مسألة: تحريم النبيذ

قال الخروصي: حينما يأتي على سبيل المثال شراب لا يعرفه، الأصل فيه أنه حلال،

إلا إذا ثبت أنه مسكر أو مفتر).

الدليل قوله: (كل مسكر حرام).

وجه الاستدلال: إن الحكم معلق على وجود العلة في المحكوم عليه، فحيثما وجدت

الحكم.

الفرع الثاني: تطبيق على العموم المستفاد من ترك الاستفصال:

مسألة: من

أسلم هو ونساءه وقد تزوج أكثر

من، أربع:

العلة

وجد

قال الشقصي: (وقيل: من أسلم هو ونساءه، وتحته عشر نسوة، إن له أن يمسك الأربع الأوائل منهن ويدع الباقي وقول يختار منهن أربعًا، سواء عقد عليهن في عقد واحد، أو

عقود).

الدليل: ما روي في حادثة غيلان: عن ابن عمر، أن غَيْلَانَ بن سَلَمَةَ الثقفي أَسْلَمَ وله

عشر نِسْوَةٍ في الجاهلية، فَأَسْلَمْنَ

معه،

(فَأَمَرَهُ النبي صلى الله عليه وسلم أن يَتَخَيَّر أربعا

مِنْهُنَّ).

وجه الاستدلال: إن النبي لا لا لو ترك الاستفصال في المسألة

يُستدل على عموم هذه الحالة لما يشبهها.

مع

الحاجة إليه، ومن

هذا

(1) الخروصي كهلان بن نبهان (نائب) الفتي العام للسلطنة، سيف الهادي، سؤال أهل الذكر، قناة عمان مباشر.

6

((2)) الشقصي، منهج الطالبيين، ج?، ص (691).