العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ٦٦- الإشكال الثاني: قال الزركشي في البحر المحيط: استشكل هذه القاعدة بما نقل عن الشافعي أيضا أن قضايا الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال) (?)
الاعتراض: لا تعارض بين القاعدة، حتى لو صحت نسبتهما للشافعي، وذلك لما يأتي: إن الاحتمال يختلف محله، فقد يكون في دليل الحكم ذاته، وقد يكون في المحل المحكوم
عليه (?):
—
الاحتمال الواقع في الدليل من ذلك قوله: (فيما سقت السماء العشر)، يحتمل إرادته للزكاة في كل شيء تسقيه السماء، وذلك يستفاد من لفظ "ما"، ويحتمل أن يكون جاء ليستدل به على المقدار الواجب من الزكاة، ولهذا سيق، فلذلك يسقط الاستدلال به على عموم الزكاة فيما سقته السماء. الاحتمال في المحل المحكوم عليه من ذلك قوله تعالى: تَحْرِيرُ رَقَبَة (?)، فمن المحتمل أن تكون الرقبة بيضاء أو سوداء، وقد يكون المحكوم عليه كهلا أو شابا، فقد عم في
هذه الأحوال.
(1) الزركشي، البحر المحيط، ج (4)، ص (208). ((2)) القرافي، نفائس الأصول، ج 4، ص (1903).
(r)
?) [المائدة: ??]
??