الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال
الجزء ١ · صفحة ١٦الإمام عبد الوهاب الرستمي (ت: ???هـ إلى الحج؛ خوفًا من وقوعه في أيدي العباسيين الذين
يتربصون به، ويحاولون النيل منه والفتك به (?).
ولأجل عدم فوات فضل تدارس العلم وطلبه بين المغاربة وعمان استعاضوا عن ذلك بالمراسلات العلمية وتبادل الكتب، ومن ذلك رسالة أهل المغرب إلى الإمام الخليلي في مسألة الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال وهي المسألة محل بحثنا، ومن ذلك أيضًا ما يأتي:
كتب الإمام محمد بن محبوب إلى المغاربة (?) في شأن الذين يقومون بأعمال فيها مخالفة لأمر الإمام، كما كتب رسالة على لسان الصلت بن مالك ردًّا على بعض الأسئلة التي أرسلها
المغاربة، بشأن العالم أو الإمام أو القاضي أو العامل الذي يتلقى الهدية من الناس (3). ظلت آثار الربيع بن حبيب تُدرس في بلاد المغرب، وظل طلبة العلم في بلاد المغرب يعقدون مجالس العلم في المسجد ويقرأون آثار الربيع، وكان الواحد منهم يحرص كل الحرص على ذكر السند عند كل رواية، بل يعنف الواحد منهم الآخر إن شرع يشرح الحديث دون أن يذكر السند ويقول له: «ما لك لا تذكر أئمتك؟!» (4).
لما انتقل علم محمد بن محبوب إلى بلاد المغرب، صار طلبة العلم والعلماء يجلونه جدا، ويفضلونه على غيره، وكانوا يقدّمون كتب المشارقة على غيرها، وكان الآباء يعلمون أبناءهم أصول المذهب هذه الكتب (5)، كما أنه حين وصلهم كتاب الدعائم) لابن النضر (ق6هـ)
الإباضي من
وشرحه صار محل الدراسة والتقدير، وكانوا يعتبرون المخالف له مخالفًا للسنة (6).
(1) ينظر: رجب محمد الإباضية في مصر والمغرب، ص 165.
(?) وقد طبع إحدى الرسالتين مكتبة ذاكرة عمان تحقيق: د. ناصر الندابي.
(?) ينظر: الكندي، محمد بن إبراهيم بيان الشرع وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1408هـ /1988م، ج 28، ص
.??? - ???
(4) الشماخي، كتاب السير، ج ?، ص ??.
(5) ينظر: الشماخي كتاب السير، ج ?، ص 49 -50.
(6) ينظر: الدرجيني، الطبقات، ج ?، ص 486 - 487.
??