الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال (دراسة وتحقيق)، جمع وترتيب محمد بن أبي زيد عبد الله بن محمد الريامي (ت~1362هـ) الصالحي، أيمن بن سليم بن حميد

الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال

الجزء ١ · صفحة ١٥

من

ومن المعلوم أن الأئمة الرستميين كانوا بيت علم ومشتغلين بالكثير من العلوم، وهناك الكثير

الآثار التي

تدل على اهتمامهم، فكان الناس يحذون حذوهم، فكثرت الرحلات إلى الحج ضمن رحلات طلب العلم، وأسوق هنا عددًا من الأمثلة:

وجد عدد من الفقهاء الإباضية المجاورين في مكة في القرن الثالث الهجري، منهم. خمسة وعشرون من أهل عُمان، وعديدون من الإباضية من الأمصار الأخرى (?).

جاور أبو الحر علي بن الحصين مكة المكرمة، وكان له مجلس في مكة يجلس فيه للذكر وإلقاء الدروس والتعلم، ويجلس إليه الطلاب كل إثنين وخميس من كل أسبوع (2).

التقى محمد بن محبوب بن الرحيل (أواخر ق 2هـ، وأكثر ق?هـ) في مكة بعمروس بن فتح النفوسي الليبي (ت: 283هـ)، فأخذ عمروس يلقي أسئلته على ابن محبوب، وطلب من زملائه حفظ الأسئلة، على أن يقوم بحفظ الأجوبة، ولما عادوا إلى الجبل وجدوا أن عمروسًا قد حفظ الأسئلة والأجوبة معًا (?).

كان بعض علماء إباضية الجريد بتونس يفدون إلى مكان ويلتقون بإخوانهم من أهل عمان، يخلف النفطي (ت: 600هـ) والشيخ أبا يعقوب يوسف بن

ذلك أن ومن

الشيخ

يخلف

بن

خلفون المزاتي (ت: 600هـ) وغيرهم قد التقوا بعدد من أهل عمان وفقهائها في إحدى سنوات

الحج، وكانوا يتناقشون في شؤون العلم (4).

ثالثا: تبادل المراسلات والكتب.

لم يكن

موسم

الحج مقصورًا على أحد المذاهب دون غيرها، وقد كان الأئمة الإباضية من

يحسبون لهذا الأمر ألف حساب، فهنالك العيون التي تتربص بهم الدوائر؛ لذا كانت لقاءات موسم الحج متعذرةً على المعروفين والمشهورين من أئمة الإباضية وحكامهم، وقد أفتى العلماء بعدم ذهاب

(1) ينظر: ابن سلام الإباضي الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية، تحقيق: ر. ف. شفارتز وآخر، دار اقرأ للنشر والتوزيع والطباعة بيروت، ط 1، 1405هـ / 1985م، ص 130.

(2) ينظر: الدرجيني،

(?) ينظر: الدرجيني،

الطبقات، الطبقات،

ج ?، ص

.269

ج ?، ص 324. الشماخي كتاب السير، ج ?، ص ???-???.

(4) ينظر: الدرجيني، الطبقات، ج ?، ص 498. الشماخي، كتاب السير، ج ?، ص 107.

??