الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال
الجزء ١ · صفحة ٤٣الخاتمة
الحمد لله حق حمده على أن مَنَّ عليَّ إنهاء تحقيق وضبط هذا الكتاب الغني بما فيه، المسمى بـ (الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال)؛ فقد حوى الكثير من المسائل واللطائف والفرائد، وأحمده على أن سهل لي الطريق لأداء هذا العمل؛ ليخرج بهذه الحلة التي أسأل الله أن تكون خرجت على الصورة الأقرب للصواب، فالحمد لله أولا وآخرا. وبعد:
فقد خلصت بهذا العمل المبارك إلى نتائج عدة؛ متمثلة في خلاصة أجوبة العلماء الجهابذة –
رحمهم الله-، وهي كالآتي:
-1
-?
10
لا يُقاس إلا على أصل مُتَّفَقٍ عليه، ومعنى ذلك أنه لا يمكن القياس على شهادة الأعمى، وشهادة الليل، واستماع القاضي صوت المرأة في العقد، واستماع صوت المؤذن؛ لأنها ثابتة بأدلة ظنية، وقد أجاز بعض العلماء شهادتهم ترخصا أو في مواضع خاصة،
ولوجود قرائن أخرى تُسْعِفُ وتقوي الأخذ بشهاداتهم، لا لشاهدتهم ذاتها. الشهادة من وراء جدار لا تجوز؛ للحديث: لا تشهد إلا مثل عين الشمس». بين الشارع اختلاف المطالع وأن لأهل كل بلد هلالهم؛ فلا تقوم الحجة بخبر التلفون ولا
البرق.
قصر النهار وطوله يختلف من منطقة إلى أخرى؛ فلا يمكن أن يقال بمتابعة منطقة لمنطقة أخرى في ساعات صومها، طالت أم قصرت.
القائمون على التلفون والبرق مشركون، ولا يجوز قبول شهادتهم بنص الحديث النبوي، واستدلال القطب بهذا دليل على أنه يُجيز الأخذ بخبر التلفون والبرق إن كان القائمون عليه مسلمين أمناء، وهو الذي مال إليه الشيخ
عيد
بن صالح الحارثي.
40