الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال
الجزء ١ · صفحة ٧٣ثَانِيهَا: مَسَافَةُ القَصْرِ، قَطَعَ بِهِ الإِمَامُ البَغَوِيُّ (1)، وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ (2) في (الصَّغِيرِ)،
وَالنَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ).
ثَالِتُهَا: اخْتِلَافُ الأَقاليم.
رَابِعُهَا: حَكَاهُ السَّرَخْسِيُّ (3)، فَقَالَ: «يَلْزَمُ كُلَّ بَلَدٍ لَا يُتَصَوَّرُ خَفَاؤُهُ عِنْدَهُمْ بِلَا عَارِضِ
دُونَ غَيْرِهِمْ».
خَامِسُهَا: قَوْلُ ابْنِ المَاجِشُونَ (4) لَا يَلْزَمُهُمْ بِالشَّهَادَةِ إِلَّا لِأَهْلِ البَلَدِ الَّذِي ثَبَتَتْ فِيهِ الشَّهَادَةُ، إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَ الإِمَامِ الأَعْظَمِ، فَيَلْزَمُ النَّاسَ كُلَّهُمْ؛ لِأَنَّ البِلَادَ فِي حَقِّهِ كَالبَلَدِ الوَاحِدِ؛ إِذْ حُكْمُهُ نَافِذُ فِي الجَمِيعِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ عَلَى مَنْ رَأَى الْهِلَالَ وَحْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِقَوْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ فِي الصَّوْمِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الفِطْرِ، قَالَ الشَافِعِيَّةُ: يُفْطِرُ وَيُخْفِيهِ، وَقَالَ الأَكْثَرُ: يَسْتَمِرُّ صَائِمًا احْتِيَاطًا» (5). اهـ
السخاوي، المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 2005م، الكتاب كله في ترجمة الإمام النووي. السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، وآخر دار إحياء الكتب العربية، د. ط، د. ت، ج?، ص 395.
(?) الحسين بن مسعود البغوي، كنيته أبو محمد إمام حافظ ثقة صالح، توفي سنة 516هـ، من مؤلفاته: كتاب شرح السنة، والمصابيح، وغيرها. ينظر: البغدادي، محمد عبد الغني تكملة الإكمال تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، د. ت، ط1، ج1، ص 420.
(?) عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل، الرافعي، ويكنى بأبي القاسم أحد علماء الشافعية، توفي سنة 623هـ، ومن مؤلفاته: الفتح العزيز في شرح الوجيز، وشرحه شرحًا آخر صغيرًا، شرح مسند الشافعي، كتاب التذنيب. ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج2، ص 252.
(?) محمد بن
أحمد؛ أبو بكر السرخسي، شمس الأئمة، حنفي المذهب، كان عالمًا أصوليًّا ومناظرًا (ت: 490 هـ)، وله من المؤلفات المبسوط، شرح مختصر الطحاوي. يُنظر: أبو الفداء، أبو الفداء زين الدين قاسم بن قطلوبغا السودوني، تاج التراجم في طبقات الحنفية، تحقيق: محمد خير رمضان يوسف، دار القلم، بيروت، ط 1، 1413هـ / 1992م، ص 234-235. (4) عبد الملك بن الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة بن الماجشون التيمي؛ أبو مروان، توفي سنة 213، وقيل: سنة 14. قال عنه ابن عبد البر: كان فقيها فصيحا دارت عليه الفتيا في زمانه وعلى أبيه قبله وكان ضريرا. ينظر: الذهبي، سير أعلام
النبلاء، ج?، ص 422.
(5) ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 123-124، (بتصرف).
V.