الفرض والواجب عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٢٧المبحث الثاني: أنواع الفرض والواجب من حيث قوة الدليل.
فهو أن الفرض والواجب بهذا الاعتبار ينقسمون إلى فرض وواجب قطعي وفرض وواجب ظني، وعند الجمهور الفرض والواجب القطعي والفرض والواجب الظني مترادفان عرفاً، أما الحنفية فذهبوا إلى التفرقة بينهما فخصوا الفرض بالواجب القطعي وخصوا الواجب بالواجب الظني وهو خلاف لفظي لا ثمرة له ولا بأس به.
المطلب الأول: الفرض والواجب القطعي.
(1)
أن الفرض والواجب القطعي: واجب الفعل وتاركه فاسق إن كان في تركه غير مستحل ومشرك إن كان مستحلاً لتركه أن المستحل لترك القطعي من غير تأويل مشرك، لأن في استحلاله ذلك رداً لنص المتواتر وأن الاستخفاف بالأحكام الشرعية مصادمة للنصوص
وإعراض عن
الانقياد واستحقار لما عظم الله تعالى. هذا عند الجمهور، أما الحنفية يقولون هذا فقط للفرض
دون الواجب. (2)
شرح التعريف:
ما دل على معنى متعين فهمه منه ولا يحتمل تأويلاً ولا مجال لفهم معنى غيره منه.
مثال قوله تعالى ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: 12]. فهذا
قطعي الدلالة على أن فرض الزوج في هذه الحالة النصف لا غير.
• ومثال لذلك:
كنص القرآن الكريم على لزوم الصلاة والزكاة.
(?) السالمي، طلعة الشمس المرجع السابق، ج?، ص???. (2) السالمي، طلعة الشمس، المرجع نفسه، ج?، ص 806-807.
(?)
??