الفرض والواجب عند الأصوليين الهطالية، منال بنت حميد بن علي

الفرض والواجب عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٢٨

النص الذي يأتي في أمر من الله تعالى كوجوب الصلاة يكون قطعاً لا زيادة فيه أو نقصان.

المطلب الثاني: الفرض والواجب الظني.

بأنه يجب فعله لكن التارك له لا يحكم له بفسقه، فإن كان لتركه مستحلاً لتركه بدليل عنده، ولا يفسق بذلك إلا إذا ظهرت منه المعاندة والمكابرة لما يوجب الشرع الانقياد له كحكم الحكام عليه بذلك فإنه لا يسعه خلافه. وهذا عند الجمهور، أما عند الحنفية فيعتبرون هذا

فقط

من قبيل الواجب الظني.

(1)

. شرح التعريف:

ما دل على معنى، ولكن يحتمل أن يؤول ويصرف هذا المعنى ويراد منه معنى غيره. مثال قوله تعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: 3].

مثال لذلك:

الفرض الظني: كقراءة القرآن الكريم في الصلاة الثابتة. يقول الله تعالى ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ منَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: 20].

الواجب الظني: تخصيص القراءة فيها بالفاتحة الثابت بحديث "لا صلاة لمن لم يقرأ

بفاتحة الكتاب (?)، فيأثم بتركها، ولا تفسد الصلاة عنده.

وبناءً على هذا نتوصل إلى:

1. الفرض والواجب القطعي: هو ما كان معناه يدل على شيء قطعي الثبوت وقطعي

الدلالة، لا يمكن تبديله جازم قاطع ويجب إتباعه.

2. الفرض والواجب الظني: هو ما كان معناه يدل على شيء قطعي الثبوت لكنه ظني

الدلالة.

(?) السالمي، طلعة الشمس المرجع نفسه، ج?، ص 806-807.

(?) اخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب الأذان باب وجوب القراءة للإمام والمأموم / 756/151/1) من حديث عبادة

بن

الصامت مرفوعاً.

??