الفرض والواجب عند الأصوليين الهطالية، منال بنت حميد بن علي

الفرض والواجب عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٣١

المبحث الثالث: أنواع الفرض والواجب من حيث وقت الأداء.

الفرض والواجب من حيث وقت الأداء مؤقت أو مطلق عن التوقيت، يقصد به يصح

أداؤه في وقته كما حدده الشارع أم يجوز تأخيره عن ذلك الوقت سواء إلى أوله أو آخره، أم

جاء مطلق دون أن يحدد ذلك بوقت. وسيأتي بيان ذلك.

المطلب الأول: الفرض والواجب المطلق

هو

ما طلب الشارع فعله، دون أن يقيد أداءه بوقت معين.

(?)

شرح التعريف:

ما طلب الشارع فعله طلباً جازماً، ولم يحدده بوقت معين فهو مطلق الوقت أي لم يعين الشارع له وقتاً محدداً أن المطلق لا وقت معين له يجوز للمكلف أن يؤديه في أي وقت أراد في أول الوقت أو في وسطه أو في آخره من زمن صدوره ما لم يتعين عكس ذلك من الشارع سبحانه وتعالى فللمكلف أن يفعله في أي وقت شاء وتبرأ ذمته بهذا الأداء متى تم ولا إثم عليه في تأخيره، التكليف منصب على الفعل عينه لا على زمن أدائه.

. مثال على ذلك:

كفارات الأيمان حيث قال الله تعالى في ذلك: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ولكن يُؤَاخِذُكُم بما عَقَدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ن ذُلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 89].

زكاة ما أنبتت الأرض لا وقت لها إلا الحصاد وهو مطلق غير محدد.

(?) الحسين ابن الإمام القاسم بن محمد هداية العقول إلى غاية السؤل في علم الأصول، ط1: (د. م، مكتبة أهل

البيت، 1443هـ - 2022م)، ج 1، ص 346.

??