الفرض والواجب عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٤٣الدليل: استدل أصحاب هذا المذهب بأنه لو كان واجباً على الجميع لما سقط بفعل
بعض.
وأجيب بأن سقوطه كسقوط الدين الذي على زيد لعمرو بأدائه من غير زيد. والخلاصة: أنهم اتفقوا على أنه يسقط إذا قام به البعض. وهذا هو المهم في المسألة. والمذهب الأول هو الأقرب للصواب، فالقادر عليه يقوم بنفسه، وغير القادر عليه يحث غيره على فعله؛ لأن الخطاب موجه للجميع من حيث هم جمع لا من حيث هم أفراد. . قد يتحول الواجب الكفائي إلى عيني في حالتين:
1. إذا لم يوجد غير الشخص عند الحدث.
2. إذا انتدب الحاكم شخصاً بعينه للقيام بعمل واجب كفائي.
وبناءً على ذلك نتوصل إلى:
1. الفرض والواجب العيني: هو ما طلبه الشارع
لأنه ينظر إلى الفاعل وليس للفعل.
. الفرض والواجب الكفائي:
هو
من
المكلف بعينه ولا يجزي قيام غيره به،
ما طلب الشارع فيه أداء الفعل وليس للمكلف بعينه
أي بفعل غيره يجزيه عن فعله بنفسه.
. وتطرقت إلى آراء الأصوليين في الفرض والواجب الكفائي: مذهب ذهب إلى أنه: واجب على جميع المكلفين فعله، ولكنه يسقط الإثم عنهم إذا فعله بعضهم. والمذهب
الآخر ذهب إلى أن واجب على بعض المكلفين أي ليس معين.
4. وكذلك بينت كيف يتحول الفرض والواجب الكفائي إلى عيني.
(6) انظر: البدخشي، محمد بن الحسن، عبد الرحيم الإسنوي، شرح العقول - شرح الإسنوي نهاية السول، د. ط، د.
م، د. ت، ج?، ص 94-95.
34