القرينة الأصولية وأثرها في المشترك
الجزء ١ · صفحة ٢٧انقسم الأصوليون إلى فريقين:
الفريق الأول: رأى أن الألفاظ قد تتجرد عن القرائن وعليه الجويني، والغزالي، والرازي،
والآمدي، وهم الجمهور.
أما الفريق الثاني: يرى أنّ الألفاظ لا تتجرّد عن القرائن أبدًا.
وفي حقيقة الأمر الجميع يتفق على أن الألفاظ لا تتجرّد عن قرينة تحتف بها، وإنما دعا الفريق الذي قال أن الألفاظ قد تتجرّد من القرائن إلى قولهم هذا، التدقيق في العرضيات والجزئيات والافتراض الذهني المنطقى، ومن ذلك:
. النظر إلى الدلالة الأصلية الابتدائية، أي بحسب وضع اللفظ في الإفراد اللغوي الأول.
فهم نظروا إلى اللفظ في التقدير الذهني، عن طريق الافتراض، وعند ذلك يدلّ اللفظ بنفسه على ما وضع له في أصل، وضعه، ولا يتأثر بدلالة الاستعمال كما في
التركيب.
. أن يقصد بتجرّد اللفظ عن القرائن قرائن معيّنة وليس جميع القرائن، مثل تجرّد العام عن القرائن المخصصة.
ويتضح ما سبق من خلال التالي: علينا أن نلاحظ أنّ اللفظ له من حيث الدلالة
اعتباران: اعتبار قياسي، واعتبار استعمالي.
21