القرينة الأصولية وأثرها في المشترك
الجزء ١ · صفحة ٢٨قال الشاطبي في الموافقات
الاعتبار القياسي: ما تدلّ عليه الصيغة في أهل وضعها على الاطلاق، بحسب وضعها
الافرادي.
الاعتبار الاستعمالي: ما تدلّ عليه المقاصد الاستعماليّة التي تقضي العوائد بالقصد إليها، وإن كان أصل الوضع خلاف ذلك 21
وعلى هذا فإن جمهور الأصوليين يقصدون باللفظ المجرّد عن القرائن، النظر إلى دلالته
من جهة الاعتبار القياسي فقط، ويريدون به:
"اللفظ المقدّر في الذهن قبل أن يسبك في نسق دلالي في واقع التخاطب
2211
ولا يريدون باللفظ المتجرّد عن القرائن اللفظ المركب المستعمل في الخطاب.
ويدلّ على حقيقة اتفاقهم على عدم تجرّد اللفظ عن قرينة، عبارات الفريق الأول وهم الجمهور: "الصيغة التي تسمّى مطلقة لا تكون إلّا مقترنة بأحوال تدلّ على أن مُطلقها
21) الشاطبي، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى، الموافقات في أصول الشريعة، ط 2، بيروت: دار المعرفة. 22) حمحامي، مختار: القرائن وأثرها على الأحكام الشرعية رسالة لنيل الدكتوراة في الفقه والأصول، جامعة وهران، الجزائر،2006 م.
22
222