القرينة الأصولية وأثرها في المشترك رواس، علي بن سعيد بن محمد

القرينة الأصولية وأثرها في المشترك

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الفرع الثاني: مساحة عمل القرينة:

إن لمساحة عمل القرينة دلالة كبيرة على أهميتها ويتبيّن ذلك من خلال شيئين.

الأول: كونها تدخل في كل عمليّة تخاطب، فهي العنصر الأبرز لفهم النص، والمرشّح

النهائي للوصول إلى المطلوب منه، فهي تتعلّق بجميع أركان التخاطب الثلاثة:

. المخاطب والمخاطب: بسبق العلم بصفاته، فيُستصحب في الذهن معنى الألفاظ

تتناسب

مع صفاته، عند توارد أكثر من معنى.

التي

. الخطاب: في تلقي الخطاب بما يناسبه، من جهة زمنه، وجهة وروده، وجهة متعلّقه،

فليس خطاب المخلوقين بين بعضهم البعض، كخطاب الخالق الشارع سبحانه وتعالى.

الثاني:

كونها تتعلّق بدلالات الألفاظ من العام والخاص والمشترك، والأمر والنهي، والحقيقة

والمجاز، وكذلك بمباحث ثبوت النص الشرعي، والنسخ والترجيح.

فهي قد تصرف المعنى المتبادر إلى ضدّه أو إلى نقيضه، وقد تعيّن المعنى المقصود من

اللفظ، وقد تدلّ على وجود تقدير مضمر في الخطاب.

24

24