القرينة الأصولية وأثرها في المشترك رواس، علي بن سعيد بن محمد

القرينة الأصولية وأثرها في المشترك

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ليس يبغي بإطلاقها حكاية، وليس هاذيا بها، فإذا لا تلقى صيغة على حق

2311

الاطلاق "23. ويقصد بالإطلاق هنا التجرد مما يعيّن المعنى، وهي

وأوضح

القرائن.

من ذلك في الدلالة على استحالة تجرّد اللفظ عن القرائن قول الجويني

معرض آخر: " إذا ورد اللفظ وليس جمعًا، وليس موضوعًا للإبهام المقتضى للاستغراق، كما يجري في أدوات الشرط، فالأمر متلقى في الخصوص والعموم من القرينة، فإذا لم ندرها لم يتجه إلى التوقف فإن قيل: أرأيتم لو قطعنا بانتفاء قرينتي العموم والخصوص، فماذا تأمرون؟ قلنا: لا ينتظم الكلام من قاصد إلى هذا اللفظ إلا مترتبا على تنكير، أو مشعر بجنس في قصد المتكلّم.

ففرضه من المتكلم على منتظم الكلام عريًّا عن إحدى قرينتي العموم والخصوص في

2411

مقال أو حال محال" فقد صرح بأن التجرد عن القرينة محال!.

فإذا علمنا هذا ظهرت لنا أهمية القرينة واضحة في علم الأصول، فتكون القرينة

العنصر الأبرز في استخراج المقصود من الخطاب، والوصول إلى الفهم الصحيح له.

مي

23) الجويني، عبد الملك: البرهان، مرجع سابق، ج 1، ص 86. 24) الجويني، عبد الملك البرهان، مرجع سابق، ج 1، ص 120.

23