القرينة الأصولية وأثرها في المشترك
الجزء ١ · صفحة ٤٥وقع الخلاف في حمل القرء على الحيض أم الطهر، فذهب الإباضية 41، والحنفية 42،
وغيرهم، إلى أن المقصود بالقرء هو الحيض.
ومن أدلتهم:
. النظر إلى القرينة الخارجية، أن الله عزّ وجلّ نقل العدّة إلى الشهور عند عدم الحيض،
قال الله سبحانه وتعالى: (واللَّائِي يَسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّكُنَّ
ثَلَاثَة أَشْهُر) (الطلاق (4) فأقام الأشهر مقام الحيض دون الأطهار 43.
:
وذهب المالكية 44، والشافعية 45،وغيرهم إلى أن المقصود بالقرء هو الطهر. ومن
أدلتهم:
41
(اطفيش، محمد بن يوسف، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، جدة: دار التراث العربي، 1972 م،
ج 7، ص 419.
42
) الكاساني، علاء الدين أبي بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، بيروت: دار المعرفة،
1982 م، ج 3، ص 193.
43) الكاساني، البدائع، المرجع السابق، ج 3، ص 194.
44) ابن رشد، محمد بن أحمد بن محمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ط، بيروت: دار
المعرفة، 1988 م، ج 4، ص 211.
45) النووي، محيي الدين يحيى بن شرف الحزامي روضة الطالبين وعمدة المفتين، بيروت: المكتبة الإسلامية، ج 8، ص 366.
39