الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم وتحليلها الحجي، عبد المجيد بن عفان بن زياد

الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٥

تمهيد

قبل أن نبدأ بتحليل الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم لا بد أن نعرف عددها، وما هي؟ وجدت حسب أن المفسرين كادوا أن يتفقوا على ثلاثة مواضع واختلفوا في واحد، فأما

اطلاعي

المواضع الثلاثة فهي كالآتي:

في سورة يونس: قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَمُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَأَزَيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَدِرُونَ عَلَيْهَا أَتَنَهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْنَهَارًا فَجَعَلْنَهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْس كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)

(يونس: 24).

وفي سورة الكهف: قَالَ تَعَالَى: {وَأَضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ

نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمَا تَذَرُوهُ الرِّيحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} (الكهف: 45).

وكذلك في سورة الحديد: قَالَ تَعَالَى: ﴿أَعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُم وَتَكَاثُرُ فِي الْأَمْوَلِ وَالْأَوَلَدٌ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَتْهُ مُصْفَرًا ثُمَّ يَكُونُ حُطَمَا وَ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانُ وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (الحديد: (??). وهذه الأمثال الثلاثة هي التي تناولها الدكتور الفياض بالدراسة في كتابه الأمثال تحت عنوان تمثيل الحياة

الدنيا. (1)

وأما الموضع المختلف فيه فهو في سورة الزمر، قَالَ تَعَالَى: {أَلَمَتَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنبِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ، زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَكهُ مُصْفَرًا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَمًا إِنَّ فِي ذَلِكَ

34

محمد الفياض، الأمثال، ص???

(1)