الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم وتحليلها الحجي، عبد المجيد بن عفان بن زياد

الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٦

لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَبِ)) (الزمر: (??)، ذكر الآلوسي (1) أن هذه الآية إما أن تكون لتمثيل الحياة

الدنيا أو للاستشهاد على تحقق الموعود حيث يقول: "في (الآية استئناف وارد إما لتمثيل الحياة الدنيا في سرعة الزوال وقرب الاضمحلال بما ذكر من أحوال الزرع تحذيرا من الاغترار بزهرتها أو للاستشهاد على تحقق من الأنهار الجارية من تحت الغرف بما يشاهد من إنزال الماء من السماء وما يترتب عليه من قدرته سبحانه وأحكام حكمته. ورحمته وذكر ابن عاشور أن هذه الآية جاءت لتمثيل حالة إنزال القرآن

الموعود

واهتداء المؤمنين به

(3)

(2) 1

6

آثار

وممن ضم هذه الآية إلى الأمثال المضروبة للدنيا ابن كثير حيث يقول في تفسيره لهذه الآية: "وكثيرا ما يضرب الله تعالى مثل الحياة الدنيا بما ينزل الله من السماء من ماء، وينبت به زروعا وثمارا، ثم يكون بعد ذلك حطاما، كما في قوله تعالى في سورة الكهف " (4).

وسأكتفي في هذا البحث بتحليل ودراسة الآيات الثلاث الأولى لكونها أصرح بالتمثيل.

(1) الألوسي

الكبير، (??17 - ????هـ = 1802 - 1854م)، محمود بن عبدالله الحسيني الآلوسي، شهاب الدين، أبو الثناء: مفسر محدث

أديب من كتبه روح المعاني في التفسير وغرائب الاغتراب وغيرهما.

. الزركلي، الأعلام، ج?، ص 176.

(2) محمود بن عبدالله الحسيني الآلوسي، (ت: ????هـ)، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تح: علي عبدالباري عطية، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الأولى، 1415هـ، ج 6، ص 55.

(3) ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 23، ص 376.

(4) إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري المعروف بابن كثير، ت: (774، تفسير القرآن العظيم تح محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية (بيروت لبنان)، ط: الأولى 1419هـ، ج 5، ص 145 (بتصرف)

35