الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٦٥المطلب الأول: مقدمة عن سورة الحديد:
أولا: سبب تسميتها:
سميت بهذا الاسم للإشارة في قوله تعالى: … وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحديد (?5)، إلى منافع الحديد، واعتماد مظاهر المدنية والعمران والحضارة عليه، سواء في السلم والحرب. (1)
ثانيا: نزولها:
ذكر الماوردي قولين فيها فالأول: "أنها مدنية وهو قول الجمهور، والثاني: أنها مكية وهو قول الكلبي" (2)، وقال ابن عطية: "لا خلاف أن فيها قرآنا مدنيا، لكن يشبه صدرها أن يكون مكيا، والله أعلم
(3)
ثالثا: عدد آياتها:
عدد آياتها تسعة وعشرون، وهذا ما ذكره الزمخشري (4) والرازي (5) والقرطبي) ولم أجد خلافا لذلك إلا ما ذكره الأستاذ بدر الدين ناجي حيث ذكر أن هناك من قال بأنها ثمان وعشرون آية. (7)
رابعا: مناسبتها لما قبلها
(1)
انظر: وهبة بن مصطفى الزحيلي، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، دار الفكر المعاصر، (دمشق- سورية)، ط: الثانية
1422هـ، ج??، ص 287.
(2)
(3)
الماوردي، النكت والعيون، ج 5،ص 468. (بتصرف).
ابن
عطية، المحرر الوجيز، ج 5، ص 256.
(4) انظر: الزمخشري، الكشاف، ج 4، ص 471
(5)
انظر: الرازي، التفسير الكبير، ج 29 ص 441.
(6) انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج ??، ص 235
(7) انظر: بدر الدين ناجي، إنارة السبيل في دراسة مواضيع من أنوار التنزيل، دار العصماء، (دمشق-سورية)، ط: الأولى 1424هـ -
2004م، ص 129.
64