الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم وتحليلها الحجي، عبد المجيد بن عفان بن زياد

الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٧

الدراسات السابقة:

لم أجد حسب اطلاعي القاصر دراسة أفردت الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم في مؤلف واحد، ولكني وجدت من العلماء من تحدث عنها أثناء تناوله لأمثال القرآن ككل أو بعض منها، وقد استفدت منها كثيرا في استقاء المعلومات، والوصول من خلالها إلى الكثير من المؤلفات ومن ضمن هذه الكتب التي استفدت منها كتاب الأمثال في القرآن الكريم للدكتور محمد جابر الفياض، حيث عرض وحلل طائفة من أمثال القرآن وهي: تمثيل الجنة، وتميل الحياة الدنيا، وكذلك تمثيل المنافقين ونفقاتهم، وقد أطنبت في هذا البحث من ذكر أقواله وآرائه، فقد وجدته يخالف أغلب المفسرين، ثم يوضح ما ذهب إليه بالكلام الرصين. وكان منهجه في تحليل الأمثال المضروبة للدنيا هو البحث عن المشبه والمشبه به والمشبه له والغرض من التشبيه

بطريقة السرد.

من

هذا

وكذلك من الكتب التي استفدت منها كتاب موسوعة الأمثال القرآنية للدكتور محمد عبد الوهاب عبد اللطيف، وهذا الكتاب تطرق إلى كل الأمثال القرآنية، ودرسها مثلا مثلا وقد كان ينقل كثيرا عند دراسته لأمثال الدنيا من تفسير الشعراوي وسيد قطب وغيرهما من العلماء المعاصرين، وقد استفدت الكتاب في الوصول إلى بعض المعلومات التي لم أجدها في الكتاب السابق، ولم أُكثر النقل من هذا الكتاب لأنه كان قليلا ما يوضح رأيه. وقد كان أسلوبه سرديا كالأول، وإن كنت أرى الأول أكثر تنظيما في عرضه للمسائل ومناقشتها.

وأما طريقتي في تناول هذه الأمثال فلم تكن سردية، وإنما حاولت تجميع كل المسائل التي تناولها المفسرون في تفاسيرهم أو أبرزها، ثم عرضها بطريقة السؤال والجواب، وقد استوحيت هذه الفكرة من كتاب إنارة السبيل في دراسة مواضيع من أنوار التنزيل للأستاذ بدر الدين ناجي، حيث تناول هذا الكتاب دراسة بعض الآيات من كل سورة من سور الجزء السادس العشرين، والجزء السابع العشرين، فيبدأ الكاتب بمقدمة عن السورة ثم يذكر تفسير البيضاوي للآيات التي اختارها ثم يدرسها بطريقة السؤال والجواب متناولا معاني بعض الكلمات وإعرابها والصور البلاغية وغير ذلك.

وأما عن استهلالي لكل سؤال بالمسألة الأولى والثانية، وهكذا، فقد أخذته من كتاب التفسير الكبير

للرازي فقد كان هذا منهجه في التفسير.

6