الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ: مدرسة الجامع الكبير (أبي مسور) نموذجا سعيد بن يوسف الباروني أبو خليل

الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ لسعيد الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٦

تنتمي حومة تيواجن إلى منطقة قلالة وتقع شمال هذه القرية وتعرف بجامع تيواجن تحوم حوله فرضية أن يكون مقرّ أول حلقة علم المتكونة من العقد الرابع من القرن الخامس هـ/ الحادي عشر م برئاسة الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف صاحب كتاب التحف في الأصول مخطوط بالمكتبة البارونية وهو أهم تلاميذ أبي عبد الله محمد بن بكر بن أبي بكر الفرسطائي النفوسي مؤسس نظام العزّابة.

ومن المؤكد أم المعلم كان موجودا قبل الربع الأول من القرن العاشر هـ /16 م حيث دفن به أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي صاحب كتاب السير المتوفي سنة 928 هـ/ 1520-1521 م

وتسمى هذه الحومة أيضا حومة الورطنيين نسبة إلى أسرة بني ورطان التي أسست هذا المعلم حسب الدكتور الجعبيري خلال القرن 5 هـ/ 11 م ) المرابط،مساجد جربة ص 396(

أما عن رئيس حلقة العلم بهذه المدرسة يقول الدكتور الجعبيري في نظام العزّابة صفحة 187 "هو أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي القابسي متوفي سنة 471 هـ/ 1078 -1079 م نشأت بتمولست تمّ درس على الشيخ أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الفرسطائي النفوسي في أريغ فكان من أبرز تلاميذه ثم انتقل إلى جربة حيث تعلّم الفقه على أبي محمد ويسلان وعلم بها أصول الدين. وحضوره مع زملائه بجربة كان سببا في ترتيب الحلقة على الشيخ أبي محمد ويسلان اليهراسني ولما شعر أنه تمهر في الفقه قعد للحلقة بتمولست ثم انتقل إلى زنزقة قلعة بني علي قبل 449 هـ /1069 م ثم رجع إلى تمولست وانتقل في آخر حياته إلى تونين وهي لا تبعد كثيرا عن تمولست حيث توفي سنة 471 هـ /1078-1079 م، وتعد ترجمة حياته من الأهمية بمكان في تاريخ الاباضية في القرن الخامس هـ /11 م لما ضبط فيها من تواريخ. لقد أورد كتّاب السيرة جل أخباره لأن المؤلف معاصر لأبي الربيع وقد روى عنه جل أخباره. ترجم له الدرجيني في الطبقات ج 1 آخر ترجمة سير الشماخي 412-414

16- مدرسة أبي ستة في حومة سدويكش:

١٦ / ٣٥