الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ لسعيد الباروني
الجزء ١ · صفحة ٢٤7- العلامة إسماعيل الجيطالي القرن الثامن للهجرة /14 م: هو أبو الطاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي، نسبة إلى بلدة جيطال. عاش مدة طويلة في جبل نفوسة خلال القرن الثامن للهجرة. ثم انتقل الى جزيرة جربة واستقر بها. وتوفي فيها وهو مدفون بمقبرة الجامع الكبير. وكان إماما عالما ورعا مستجاب الدعوة وسبب انتقاله من طرابلس إلى جربة أن فقهاء طرابلس حسدوه. وافتروا عليه عند الحاكم. فجمعه بحساده في مجلس فوجدوه كنزا العلوم والمعارف ومعدن الفضائل. فعظم حسدهم له فلم يجد بدا إلا الانتقال عنهم. فقصد جربة. ونزل الجامع الكبير. وتلقاه علماء جربة بالترحاب. واجتمع عليه الطلبة. فكان يقرأ ويصنّف في المجلس الواحد.
من أشهر مؤلفاته: كتاب قناطر الخيرات في 3 أجزاء، وقواعد الإسلام، وشرح قصيدة النونية لأبي نصر الملوشائي، وشرح الأصول الدينية، وكتاب الحج والمناسك، وكتاب في الفرائض والحساب. توفي سنة 737 هـ/ 1336-1337م. ودفن بمقبرة الجامع الكبير. ويذكر الشيخ سالم بن يعقوب في كتاب تاريخ جزيرة جربة ص 114 أن الشيخ الجيطالي توفي سنة 750 هـ.
8- العلامة أبو القاسم القاضي اليديسي القرن 9 هـ /15 م. ذكره الشيخ سليمان الحيلاتي في رسالته، عند الحديث عن مجالس مشائخ جربة بقوله "وإذا وردت نازلة يجتمعون عند عمنا زكرياء بن أفلح الصدغياني، الذي ترأس نظام العزابة بعد وفاة شيخه أبي محمد البرادي سنة 903 هـ/1457م، والفقيه قاسم من أولاد القاضي اليديسي. وهو المدرس إذاك في المسجد الكبير. اخذ العلم عن والده. كما انتقل الى مصر ودرس في القاهرة. واشتغل بالتدريس بمدرسة الجامع الكبير، أيام حكم أبي زكرياء يحي السمومني بجربة سنة 916 هـ. وتولى رئاسة العزابة وإليه المرجع في الفتوى في زمانه. واشتهر بالشيخ قاسم المصري بسبب لهجته المصرية ولازمه هذا اللقب حتى وفاته.