الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ لسعيد الباروني
الجزء ١ · صفحة ٣١عاد إلى قرى وادي ميزاب وانتصب للتدريس فتتلمذ عليه الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم الثميني، صاحب كتاب النيل وشفاء العليل في 3 أجزاء وسبب تسميته بالنيل يعود الى تأثره بحديث شيخه أبي زكرياء يحي بن صالح اليسجني، الذي أطنب في وصف وادي النيل وخيراته التي يدرها على المصريين وجمال مدينة القاهرة التي يخترقها وزادها بهاء الحركة الدءوبة للقوارب التي تبحر فيه وتولى بعد ذلك الإمام الشهير الشيخ محمد بن الحاج يوسف أطفيش شرحه في سبعة عشر جزءا.
20- الشيخ إبراهيم بن صالح المصعبي القرن 12 هـ /18 م
هو العلامة الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن صالح المصعبي من تلاميذ الشيخ محمد بن يوسف المصعبي بمدرسة الجامع الكبير. كان أحسن تلاميذ حلقة الشيخ محمد المذكور سابقا ملازما لشيخه فقرّبه منه لما اكتشف فيه النبوغ واختاره من بين تلاميذه وأوصاه أن يقوم بتكفينه عند موته لما تبيّن له فيه من النزاهة حيث كان مضرب الأمثال في الصلاح والورع.
21- العلامة الشيخ سليمان بن محمد الشماخي القرن 13 هـ / 19 م
هو العلامة أبو الربيع سليمان محمد الشماخي. قال عن نفسه "أتيت أطلب العلم بالجامع الكبير بجربة في جمادى الأولى سنة 1185 هـ على الشيخ يوسف بن محمد المصعبي". قال عنه بن تعاريت في رسالته صفحة 116 " كان علامة وقته أخذ العلم من منبعه تعلّم أولا في صغره على الشيخ يوسف المصعبي بالجامع الكبير ثم أحذ العلم على ابنه الشيخ محمد بن يوسف المصعبي بعد وفاة أبيه ولما قربت وفاة الشيخ محمد أوصى بتولية رئاسة مجلس التدريس بالجامع الكبير للشيخ سليمان المذكور وللشيخ عبد الله المصعبي فامتنع عبد الله ورجع الى وطنه بني مصعب فتولى الشيخ سليمان وحده وبقي فيه إلى أن توجه الى الحج هو ورفيقه الشيخ أحمد الغول سنة 1234 هـ/ 1819 م وتوفيا في حجّتهما تلك فتولى رئاسة مدرسة الجامع الكبير بعده الشيخ سعيد بن عيسى الباروني.