المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين
الجزء ١ · صفحة ١٨يحيى معمر عن المذهب الإباضي: «إن المذهب الإباضي يستمد قوته من الإسلام الذي اختاره الخالق ليكون دين البشرية جمعاء، كما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، لم ينحرف به عن الصراط السوي غلو ولا تفريط.»، ومن التعريفات أيضًا: «الإباضية: تعني الانتساب إلى
عبدالله بن إباض الْمُرَي المقَاعِسِي، وقد سمي الإباضية باسم أبيه إباض بن عمرو لسهولة الانتساب إليه، وذلك لشهرة لفظه.»، ومما كثر عند الباحثين عند ذكر الإباضية: ذكر نشأة
الإباضية
فأما
وسبب التسمية.
عن نشأة الإباضية؛ فقد نشأ المذهب الإباضي بالبصرة على يد الإمام جابر بن زيد، الذي ركز نشاطه على مجال التربية والتكوين، فأثمرت جهوده في إنشاء قاعدة واسعة من الأتباع من داخل البصرة وخارجها الذين اقتنعوا بآرائه ومبادئه وكان يعمد إلى إرسال من يثق بهم إلى مختلف الأمصار لنشر فكره.
فأما
عن سبب التسمية، فلم يكن الإباضية ينسبون أنفسهم إلى شخص معين، بل كانوا يرون أن رجالهم أحق بإتباع الحق وإنما كانوا يسمون أنفسهم أهل الحق لأنهم يطلبون الحق، وكانوا
1
الشيخ علي يحيى معمر ولد بجبل نفوسة بليبيا سنة (1337) هـ، الموافق لعام ????م، توفي الشيخ يوم الثلاثاء (27) صفر (1400) هـ، الموافق له (15) جانفي (يناير) ????م، له مؤلفات كثيرة، من أشهرها: الإباضية في موكب التاريخ، والإباضية بين الفرق الإسلامية. انظر: محمد بن موسى باباعمي، وإبراهيم بن بكير بحاز، ومصطفى بن صالح باجو، ومصطفى بن محمد شريفي، معجم أعلام الإباضية، ط ?. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، (2000) م)، ج (2)، ص (296).)
معمر، علي يحيى الإباضية في موكب التاريخ، ط (3). (السيب: مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، (1429) هـ – (2008) م)
ص (15).
(4)
السيابي، أحمد بن سعود المدخل إلى المذهب الإباضي، ط (1). (السيب: مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، (2019) م)،
الصلابي، علي بن محمد الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج، ط (1). (بيروت: دار ابن كثير، (2019) م)،
ص (25).