المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين الشعيلي، عبد الله بن عيسى بن سليمان

المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين

الجزء ١ · صفحة ٣٧

المبحث الأول: الصفات الإلهية وأبرز المسائل.

المطلب الأول: الصفات الإلهية.

صفات الله تعالى هي كمالاته عز وجل، وقد ورد إلينا وصف الله تعالى نفسه في القرآن الكريم، والذي يعد هو المصدر الأول في معرفة كمالات الله تعالى فالقرآن الكريم لا يأتيه الباطل

من بين يديه ولا من خلفه، والصفات التي وصف الله عز وجل نفسه بها في كتابه يجب أن نصفه بها ولا يحق لأي أحد أن ينازع الله تعالى فيها.

وقد قسمت صفات الله تعالى إلى قسمين صفات ذاتية، وصفات فعلية. فالصفات

الذاتية: هي

الصفات

التي لا يصح نفيها عنه تعالى في الأزل، ولا فيما يزال، كالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر، أو هي الصفات التي لا تجامع ضدها في الوجود ولو اختلف المحل، فلا يقال: علم كذا وجهل كذا والصفات الفعلية: هي التي يصح نفيها عنه تعالى في الأزل لا فيما يزال، فيقال: كان الله فلم يخلق، أو هي الصفات التي تجامع ضدها في الوجود إذا اختلف المحل؛ يرزق الغنى فلانا، ويفقر فلاناً.

كأن

وقد اختلفت وجهات نظر الباحثين حول كلام الإباضية في هذه المسألة، فمنهم من بأنهم على زيف وبطلان في رأيهم، ومنهم من احترم اختلاف الآراء، وبيان ذلك فيما يأتي.

الدكتور غالب بن علي عواجي:

قال

ننقل ما قاله الدكتور غالب عواجي عن الإباضية في مسألة الصفات نصا، حيث يقول: والواقع أن موضوع الصفات الإلهية من أهم الموضوعات في مباحث الإلهيات وذلك لعلاقته بتوحيد الله تعالى في ذاته وصفاته. ولسنا بصدد عرض اختلافات المذاهب في تلك القضية بين

1

انظر: الكندي، سليمان بن محمد، بداية الأمداد على غاية المراد في نظم الاعتقاد، ط (1). (بركاء: مكتبة خزائن الآثار، ????)، ص??.

??