المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين
الجزء ١ · صفحة ٦١المبحث الثالث: الولاية والبراءة والسياسة.
المطلب الأول: الولاية والبراءة والوقوف
تعد قضية الولاية والبراء من أصول الدين عند الإباضية، ومبحث من مباحث العقيدة»، ومبدأ الولاية والبراءة يعتبر واجبًا دينيًا عند الإباضية، وفق القواعد والأحكام التي في
المذهب.
ويمكن تقسيم الناس في الولاية والبراءة إلى ثلاثة أصناف أصحاب الولاية وهم المعروفون بالصلاح، وأصحاب البراءة عكس أصحاب الولاية، ومن لا يعرف حاله من صلاح أو فساد فيقف المرء عنه حتى يتبين حاله.
والمقصود بالولاية القرب والمحبة والولاء والترحم والاستغفار للمؤمنين لإسلامهم وطاعتهم، والبراءة: هي البعد والبغض لأعداء الله المجاهرين بالمعصية ومن أصر على معصيته، والوقوف: هو عدم إعلان الولاية ولا البراءة بسبب جهل أمر الشخص، وعدم تبين وجه حقيقته
أصالح هو أم طالح فاسد». (2)
غالب بن علي عواجي:
بين أن الولاية والبراءة مبدأ من مبادئ ديننا الحنيف وأن الولاية والبراءة عند الإباضية تأتي في الأهمية بعد التوحيد، فمن لم يوال أو يعاد فإنه لا دين له، وكذلك أيضًا تتمثل حقيقة الإيمان في الولاية والبراءة، وتحب الولاية والبراءة عند الإباضية عند بلوغ الشخص سن التكليف، فحينئذ لا عذر لمن يجهلها، وتكون في حقه فريضة مضيقة؛ إذ إنها فرض على كل مسلم."
الصلابي، الإباضية، مرجع سابق، ص (736).
(2) البوسعيدي، الخلاصة، مرجع سابق، ص???.
انظر. عواجي، "الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها، مرجع سابق، ص (420) وما بعدها.