المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين
الجزء ١ · صفحة ٦٠فسروا الصراط بالدين الذي ارتضاه الله لعباده، وأنكروا أنه جسر ممدود على جهنم وأنكروا مرور
العباد عليه، وأنكروا وصفه بأنه أحد من السيف وأدق من الشعرة. (1)
استدل الإباضية في مسألة الشفاعة بأدلة صريحة من كتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم نصت على أن الشفاعة ليست لأهل الكبائر بدليل قوله تعالى: مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (غافر: (18))، وكذلك غيرها من الأدلة، أما في مسألة الصراط فقد ذكرنا الخلاف سابقا، حيث قال صاحب القناطر أن الصراط المذكور في القرآن على وجهين:
أحدهما: طريق الإسلام.
والثاني: أنه الجسر الموضوع على متن جهنم. (2)
ويعجبني قول الإمام السالمي في مسألة الصراط والميزان أنهما ليستا من المسائل القطعية
لعدم ورود القاطع فيهما، فلا يخطأ القائل فيها برأيه."
?
ا انظر. طه، "التأويل الكلامي عند الإباضية دراسة وتحليل، مرجع سابق، ص (184) وما بعدها.
انظر: الجيطالي، أبو طاهر إسماعيل بن موسى قناطر الخيرات ط (1). (بيروت: دار الكتب العلمية، (2001) م)، ج?،
ص ???.
انظر السالمي بهجة الأنوار، مرجع سابق، ص (164).
(50)