التسعير في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٨للباعة في ذلك من الربح ما يقوم بهم ولا يكون فيه إجحاف للناس.
واذا سعر عليهم من غير رضا بما لا ربح لهم فيه أدى ذلك إلى فساد الأسعار، و إخفاء
الأقوات و إتلاف أموال الناس.
??
" ملاحظة على التصوير:
أن
والذي نلاحظه من خلال وصف ابن حبيب المالكي للكيفية التي يتم بها التسعير هو التسعير لا يتم خبط عشواء، وإنما بناء على خطة مدروسة يقوم بها ذوو الخبرة والاختصاص وتقوم على أساس الموازنة بين مصلحة البائع والمشتري دون إفراط او تفريط حتى لا يؤدي إلى ظهور ما يعرف في أيامنا هذه ب (السوق السوداء) حيث تباع السلع بأثمان غالية وذلك يعود بالضرر البالغ على المستهلك وهو الذي من أجله كان التسعير."
??
ونضيف أن عقد هذا الاجتماع بحضور من سبق ذكرهم له أسباب، فحضور الباعة لأنهم المعنيون وأما حضور أهل اختصاص ثقات ذوي خبرة حتى يطرحوا رأيهم ويبينوا الآثار فهم أدرى بتكاليف هذه السلع المقدمة، أو الخدمات المقدمة، فبعض السلع في إحضارها إلى البلد مشقة وتكاليف، من جمارك وغيرها، ولعل بعض السلع تخضع لرسوم تأمينية، فكل ذلك لابد أن يوضع في الاعتبار وأهل الخبرة هم أدرى بذلك، أما حضور بعض المشترين فأهميته أن يشهدوا على ذلك أما ولي الأمر فأهميته أن الفصل في القضية سيكون بيده.
??) محمد سليمان الأشقر - - ماجد محمد أبو رخية – محمد عثمان شبير - عمر سليمان الأشقر، بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة، دار النفائس الأردن، الطبعة الأولى، 1418هـ - ????م، ج ?، ص386. (المكتبة الوقفية)
(35)