التسعير في الفقه الإسلامي، وسلطة ولي الأمر فيه السيفي، أسعد بن سعيد بن عبد الله

التسعير في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

* المبحث الثاني: حديثنا به سيكون في المطلب الأول عن حقوق ولي الأمر، أما المطلب

الثاني سيكون الحديث فيه عن واجبات ولي الأمر.

العبد وربه وهي

لقد جاءت الشريعة، مبينه أن لكل فرد يخلق على وجه الأرض حقوق وواجبات، فالإنسان لم يخلق عبثا، وتتنوع هذه الحقوق والواجبات بختلاف ما تتعلق به فهناك حقوق وواجبات بين أسما مقاصد الشريعة، وأخرى حقوق وواجبات بين الفرد وأهله، وأيضا هناك حقوق بين الفرد وأقرانه، وهناك حقوق وواجبات بين الفرد وولي، أمره، وتختلف الولاية فتوجد ولاية الأب لبنه أو ولاية الكفيل لليتيم ومنها ولاية الحاكم أو الإمام على الرعية، وغيرها، أما محور حديثنا فهيه ولاية الإمام أو السلطان أو الحاكم للرعية.

المطلب الأول: حقوق ولي الأمر.

1) الطاعة:

والطاعة واجبة بنصوص القرآن والسنة.

—

فمن القرآن قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ

وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا (59)} (سورة النساء: 59)

ووجه الاستدلال: اقتران طاعة ولي الأمر، والرسول -صلى الله عليه وسلم-، بطاعة الله، وصيغة الأمر (أطيعوا) تحمل على الوجوب مالم تصرفها قرينة.

- وأما من السنة: "عَن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ يَعْصِنِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ

فَقَدْ عَصَانِي» ".

?) صحيح مسلم، باب بتب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، (بيروت، دار إحياء التراث العربي)، جه،

ص 1466، حديث رقم 1835.

(??)