التسعير في الفقه الإسلامي، وسلطة ولي الأمر فيه السيفي، أسعد بن سعيد بن عبد الله

التسعير في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

ووجه الاستدلال: ربط النبي صلى الله عليه وسلم - طاعت الأمير بطاعته، ومعصيت

الأمير بمعصيته. طاعة ولي الأمر من الواجبات فبها تقوم الأمه ويستقيم حالها، فلابد لأي أمه أو أي عشيرة أن يكون لها قائد مطاع حتى يتمكن من تقويمها فإن لم يكن مطاعا، ذا كلمة لا يستقيم الحال ولا تقوى الشوكة (الجماعة)، وستكون الأمة أو العشيرة معرضه لتهالك وسقوط، فالوحدة والتماسك تستدعي وتلزم طاعة ولي الأمر.

2) النصرة:

وهي واجبة ومما دل على وجوبها قوله تعالى: " وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (المائدة: 2)

ووجه الاستدلال: "النصرة هى الإعانة وجاء الأمر في الآية عامة فنصرة تكون من المؤمن القوي للمؤمن الضعيف وولي الأمر أحق أن يعان في أمور الدنيا والآخرة دون إفراط أو

تفريط. "

3) النصيحة:

ومن الأدلة الدالة على وجوبها، عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»

:

ووجه الاستدلال أن النبي جعل النصح، من الدين أي من ضرورات الدين، فبذلك يكون النصح من الواجبات الدنية.

والنصح من حب الخير للغير، فنصيحة تقومه وترشده، وولي الأمر أولى بنصح والإرشاد.

?) صحيح مسلم، باب بيان أن الدين النصيحة، (بيروت، دار إحياء التراث العربي)، ج 1،ص74، حديث رقم 55.

(??)