الجرائم الواقعة على العرض
الجزء ١ · صفحة ٥٤أولا: الركن المادي لجريمة الاغتصاب في القانون والفقه الإسلامي:
إن الركن المادي في جريمة الاغتصاب هو المواقعة بغير رضا، وهذا ما يميز هذه الجريمة عن
جريمة هتك العرض، فكل عبث بجسم المجني عليه دون المواقعة لا يعتبر اغتصابا.
أما لفظ عدم الرضا الذي نص عليه القانون فإنه أعم من لفظ الإكره الذي اعتدنا على سماعه؛ فلفظ عدم الرضا يشمل الإكراه المادي والمعنوي والحيلة، "والرضا الذي لا يعتد به كرضا القاصر "" وهي كالآتي:
الإكراه المادي ويعبر عنها بالعنف، أي أنه كل ما يستعمله الجاني من عنف على جسم المجني عليه ليوقف مقاومته، كالضرب والجرح أو غيرها، ويمثل عليه أيضا بـ: " المنع من طعام وشراب اضطر إليه أو دفء في ليلة شتاء باردة".
الإكراه المعنوي: ويكون الإكراه المعنوي بالتهديد، أي أنه يهدده بأنزال شر عليه أو على عزيز له أو نشر سر أو تهديده بما يمس سمعته أو ماله.
استعمال الحيلة: وهو المواقعة المبنية على غش وخداع مثل: أن يتسلل الجاني على امرأة فيوهمها أنه زوجها فيواقعها، أو أن يوهم امرأة على أنه قد عقد عليها عقد زواج صحيح فيواقعها، وغيرها من الأمثلة.
ثانيا: الركن المعنوي لجريمة الاغتصاب في القانون والفقه الإسلامي:
وهو القصد الجنائي الذي يتحقق بالعلم والإرادة فلن يعاقب القانون ولا الفقه الإسلامي من لم يتوفر فيه القصد الجنائي، فالعلم بمعنى أن يكون الجاني عالما بأنه
??
انظر: قانون الجزاء العماني، المادة 257،
قانون الجزاء العماني،2???/?، المادة 264، بتصرف.
البهوتي منصور بن يونس، كشاف القناع عن متن الإقناع، دار الكتب العلمية بيروت، دط، دت، ج6،
54