الجرائم الواقعة على العرض وعقوباتها في قانون الجزاء العماني مقارنة بالفقه الإسلامي العيسائي، مهند بن خميس بن محمد

الجرائم الواقعة على العرض

الجزء ١ · صفحة ٥٣

ثانيا: الركن الشرعي لجريمة الاغتصاب في الفقه الإسلامي:

إن الفقه الإسلامي حرم الزنى واللواط وهما قائمان على الرضا كما قدمنا، فكيف إذا ارتكب الشخص الزنى واللواط وكان بغصب وقهر وإكراه للطرف الآخر؛ فإنه يكون بهذه الطريقة أشد وأعظم إثما وضررا على الفرد والمجتمع، فالزنى واللواط لا يورث ما يورثه الاغتصاب من مشاكل صحية ونفسية، ولم يقتصر الدين الإسلامي الحنيف على معاقبة المغتصب بحد الزنى أو عقوبة اللواط، بل إنه تعدى ليلزم المغتصب بأن يدفع من المال للمغتصب ما يصل إلى مهر المثل، ولم يقتصر على ذلك بل إنه ألزم المغتصب بتعويض المغتصب إن لحقه أي ضرر صحي بدني، أو مشاكل نفسية كما سنذكر ذلك لاحقا، واعتبر بعض الفقهاء أن جريمة الاغتصاب تعتبر من السعي بالفساد في الأرض أي محارب، وقد يصل حد الحرابة إلى ما هو أشد من حد الزنى وعقوبة اللواط، وسيتم ذكر كل ذلك في مطلب العقوبة، وأكتفي بأدلة تحريم هذه الجريمة بما ذُكر من أدلة في تحريم الزنى واللواط في المبحثين السابقين، وبمخالفة تلك النصوص الشرعية يتحقق الركن الشرعي لجريمة الاغتصاب في الفقه الإسلامي.

الفرع الثاني: الركنان المادي والمعنوي لجريمة الاغتصاب في قانون الجزاء العماني

والفقه الإسلامي':

مما

يتضح

أن ما يحقق الركن المادي والركن المعنوي لجريمة اللواط في القانون هو

نفسه الذي يحققهما في الفقه الإسلامي؛ وبالتالي سأذكر الركن المادي والركن

المعنوي في القانون والفقه الإسلامي جملة واحدة.

انظر: العاني، شرح قانون الجزاء العماني، الجرائم الواقعة على الأشخاص، ???، إلى ص 222.

??