الجرائم الواقعة على العرض
الجزء ١ · صفحة ٦٦للمرأة التطويق بالذراع والضم خلع وتمزيق الملابس بما يكشف من المواضع ما يستر عادة، إجبار المجني عليه على التعري، أو الدخول على المجني عليه في أماكن تعريـه كدورات المياه، وغيرها من الأمثلة التي يترك تقديرها للقاضي والعرف 141، وهذا ما نص عليه الفقهاء فقد قال العلامة الكندي:: " في القبلة والضمة والمفاخذة التعزير على ما يرى الإمام، ومن مس فرج امرأة طوعا أو كرها أو غصبا"142، فمعنى كلامه أن عقوبة التعزير تلزم الجاني بعد ارتكاب تلك الأفعال.
الركن المعنوي لجريمة هتك العرض في قانون الجزاء العماني والفقه
الإسلامي:
إن قانون الجزاء العماني لن يعاقب من ارتكب شيء من الأفعال التي تعد من هتك العرض إلا بعد تحقق الركن المادي، ويتحقق الركن المادي بتوفر العلم والإرادة، وهذا موافق لما عليه الفقه الإسلامي، وسيكون الحديث عن هذا الركن في الفقه والقانون معا.
ويتحقق الركن المعنوي في جريمة هتك العرض بتوفر العلم والإرادة، فبالنسبة للعلم فلا يتحقق الركن المعنوي على شخص حرك يده في مكان زحام فلمس شخصا أخر بطريقة منافية للحشمة بغير قصد، وكذلك لا يتحقق في شخص ظن أن المرأة التي أمامه زوجته فلمس عورتها أو أي مكان يجعل الفعل خادشا للحيا، أو أن يكون الفعل قد صدر من مجنون، وأما بالنسبة للإرادة فلا يعد الشخص هاتكا
للعرض إن تعارك مع شخص آخر فلمس عورته بغير قصد
143
141
انظر: العاني، شرح قانون الجزاء العماني الجرائم الواقعة على الأشخاص، ص234 إلى ص236.
142 الكندي، المصنف، ص 247.
143
العاني، شرح قانون الجزاء العماني، الجرائم الواقعة على الأشخاص، ص341.
66