الجرائم الواقعة على العرض
الجزء ١ · صفحة ٧٣1) أدلة تحريم السحاق من القرآن:
أ- وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ
فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) [المؤمنون: 5-6-7]
وجه الدلالة: تعتبر هذه الآية أقوى دليل على تحريم المساحقة، فلقد بدأ الله السورة بالثناء على المؤمنين وذكر صفاتهم وأنهم حافظون لفروجهم إلا عن أزواجهم، وأن الذي لا يحفظ فرجه فإنه ليس منهم بل هو من المعتدين، والتغليظ على فعل في النصوص الشرعية من صيغ التحريم. ب قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ [النور: 30]، وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31].
وجه الدلالة: أن الله عز وجل أمر بغض البصر وحفظ الفرج والأمر يدل على الوجوب ما لم تصرفه قرينة، والذي يرتكب السحاق لا يعد حافظا لفرجه ولا غاضا لبصره.
ت قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]. وجه الدلالة: أن الله عز وجل نهى عن الاقتراب من الزنى، وفعل السحاق فعل مؤدٍ إلى الزنى أن لم يكن الزنى بعينه كما سماه بعض الفقهاء152.
151 انظر: الشيرازي، المهذب، ج?، ص 340.
152 الشيرازي، المهذب، ج?، ص 340.
??